تعهد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب «يشار»، بالتحرك «بأسرع ما يمكن» لمنع إجراء انتخابات جديدة ومنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من مواصلة ترسيخ بقائه في السلطة، وذلك بعد أسبوع من الانتخابات العامة التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وجاءت تصريحاته في كلمة مصورة الثلاثاء، عقب اجتماع مع قادة كتلته نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، وصفه بأنه «جيد ومهم».
«حكومة طوارئ وطنية» وإلغاء قوانين
وجدد آيزنكوت تعهده بتشكيل «حكومة طوارئ وطنية» وفق مبادئ قال إنه سيعلن تفاصيلها لاحقاً، موضحاً أن خطته في الكنيست تشمل استبدال رئيس البرلمان، وتمرير تشريعات «مهمة»، و«إلغاء القوانين التي تعرّض الديمقراطية للخطر»، في إشارة يُرجّح أنها تعني قوانين التعديلات القضائية التي أقرتها الحكومة المنتهية ولايتها. وقال: «سنعمل بأسرع ما يمكن لمنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات أخرى».
واعتبر آيزنكوت أن نتنياهو بات منذ الثلاثاء «رئيس حكومة انتقالية لا يدعمه سوى 46 عضواً في الكنيست»، في تلميح إلى أن حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي، الذي يملك سبعة مقاعد، لم يعد يُحسب على معسكر نتنياهو. وحذّر من أن الأيام المقبلة ستكون «مليئة بالتسريبات والإحاطات الكاذبة والقبيحة»، مؤكداً أنه وحلفاءه لن يرتدعوا.

اتهامات بـ«نزع الشرعية» عن النتائج
وكان آيزنكوت قد اتهم نتنياهو وحزب الليكود بشن «حملة منظمة لنزع الشرعية» عن نتائج الانتخابات، متعهداً بألا يسمح بتأخير أداء الكنيست الجديد اليمين الدستورية «ولو سنتيمتراً واحداً» عن موعده. وفي خطاب الفوز، وصف نتنياهو بأنه «رئيس حكومة تصريف أعمال بلا تفويض ولا ثقة شعبية»، محذراً إياه: «لا تجرؤ على استخدام أمن إسرائيل لأغراضك السياسية».
واتفق قادة أحزاب المعارضة الخمسة خلال اجتماع في هرتسليا على التوصية بآيزنكوت لدى الرئيس إسحاق هرتسوغ لنيل التفويض الأول بتشكيل الحكومة. غير أن حسابات الائتلاف لا تزال معقدة؛ إذ حصد معسكر نتنياهو 53 مقعداً مقابل 48 لكتلة المعارضة، فيما فازت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة بـ19 مقعداً، ويرفض ليبرمان تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم النواب العرب. ودعا هرتسوغ الأحزاب إلى الانخراط في المشاورات «بقلب مفتوح» لتجنب انتخابات جديدة.
الصور: ynet، فرانس 24. الفيديو: مواقع التواصل الاجتماعي