تحدث تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، عن خلافات داخلية داخل وزارة الخارجية السورية وعن آلية تعيين الدبلوماسيين خلال المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن الوزير أسعد الشيباني اختار «بصورة منفردة وبالتنسيق مع الجانب التركي» 68 شخصية لمهام دبلوماسية خارج البلاد. وتناقلت قناة i24NEWS الإسرائيلية مضمون التقرير، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية السورية أو من أنقرة على ما ورد فيه.
وبحسب المرصد، تشمل القائمة 7 سفراء و7 مستشارين دبلوماسيين و54 قنصلاً، وقال إن غالبية الأسماء المختارة «محسوبة على تركيا أو مقربة منها»، وإن بعضها عمل سابقاً في مؤسسات الائتلاف الوطني السوري المعارض، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول المعايير المهنية المعتمدة في التعيينات.

شرط الحجاب واستقالة قتيبة إدلبي
وأورد التقرير أن الشيباني رشّح سيدة سورية من حمص لمنصب دبلوماسي في فرنسا، وبعد حصول الترشيح على موافقة فرنسية أولية اشترط ارتداءها الحجاب، ما أثار تحفظات لدى الجانب الفرنسي وأبقى ملف تعيينها معلقاً. كما تحدث المرصد عن ملابسات استقالة قتيبة إدلبي، الذي شغل منصب مدير إدارة الشؤون الأمريكية في الخارجية السورية ويحمل الجنسية الأمريكية، قائلاً إن خلافاً نشب بينه وبين الوزير خلال آخر زيارة للرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، بعد حديث جانبي بين إدلبي والرئيس، قبل أن يتطور إلى ضغوط إدارية انتهت باستقالته.
علاقات وثيقة بين دمشق وأنقرة
وتأتي هذه الادعاءات في ظل علاقات وثيقة تجمع الحكومة السورية الجديدة بتركيا، التي كانت من أبرز داعمي المعارضة خلال سنوات الحرب. وكان الشيباني قد زار أنقرة في يناير/كانون الثاني 2025 في أول زيارة رسمية له إلى تركيا عقب سقوط نظام الأسد، حيث استقبله الرئيس رجب طيب أردوغان والتقى نظيره هاكان فيدان، ومنذ ذلك الحين تتواصل اللقاءات بين الجانبين في ملفات الأمن وإعادة الإعمار والطاقة وعودة اللاجئين.
وتتابع إسرائيل عن كثب الدور التركي المتنامي في سوريا، إذ سبق أن أعلنت الولايات المتحدة سعيها إلى إنشاء آلية لمنع الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا وسوريا. وشدد المرصد في تقريره على ضرورة أن تقوم التعيينات الدبلوماسية على الكفاءة وتكافؤ الفرص بعيداً عن الاعتبارات الشخصية أو التدخلات الخارجية.
الصور: أرشيفية