أُفرج يوم السبت عن عبد الكريم الحروني، رئيس مجلس شورى حركة النهضة، في تونس بعد أن أمضى أكثر من ثلاثة أعوام في السجن.
وجاء الإفراج بعد أن أيّدت محكمة الاستئناف حكم السجن لمدة عامين الصادر بحق الحروني في قضية فساد مالي. وأعلنت حركة النهضة الإفراج عنه بعد إتمامه مدة عقوبته.
النهضة تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين
احتفت الحركة بالإفراج عن الحروني وأشادت بموقفه من ظروف السجن والمعاناة التي عاشها. كما دعت النهضة إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وإعادة الحقوق التي قالت إنهم حُرموا منها إلى جانب حرياتهم، وإنهاء معاناة عائلاتهم.
الأحكام الصادرة بحق المتهمين الآخرين في القضية
تتعلق القضية التي حوكم فيها الحروني بمعاملات تجارية بين شركة طيران يملكها رجل الأعمال محمد فريحة ومؤسسة نفطية مملوكة للدولة.
وأيّدت المحكمة، في القضية نفسها، حكم السجن لمدة سبع سنوات بحق محمد فريحة، وأحكام السجن لمدة ست سنوات بحق المسؤولين السابقين في المؤسسة النفطية المملوكة للدولة. كما فُرضت غرامات مالية على جميع المتهمين.

اعتقال الحروني
اعتقلت السلطات التونسية الحروني في سبتمبر 2023، قبل ساعات من بدء اجتماع مجلس شورى حركة النهضة. وكان الحروني يخضع للإقامة الجبرية قبل اعتقاله.
يتولى الحروني رئاسة مجلس شورى حركة النهضة منذ يوليو 2016. وشغل منصب وزير النقل بين عامي 2011 و2014 في الحكومات التي تشكلت بعد الثورة التونسية.
قضايا مستمرة بحق مسؤولي النهضة
كما يوجد زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة السابق علي العريض، ومنذر الونيسي الذي يتولى رئاسة الحركة بالوكالة، ووزير العدل السابق نور الدين البحيري، والأمين العام للحركة العجمي الوريمي، في السجون التونسية منذ سنوات.
وتقول حركة النهضة إن الإجراءات القضائية بحق مسؤوليها ذات دوافع سياسية. وترفض السلطات التونسية هذا الادعاء، مؤكدة استقلال القضاء، كما تنفي وجود أشخاص محتجزين بسبب آرائهم السياسية.