طلبت فلسطين من الأمم المتحدة سجلات ومعلومات شاملة لتحديد مصير المفقودين والمعتقلين في غزة.
وطلبت البعثة الدائمة لفلسطين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، في رسالة وجهتها باسم وزارة الخارجية إلى آليات الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة، توضيح وضع المفقودين والمعتقلين.
وشملت الجهات الموجهة إليها الطلب الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، فضلاً عن المقررين الخاصين المعنيين بحقوق الإنسان والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
طلب معلومات عن المفقودين تحت الأنقاض
وأشارت الرسالة الفلسطينية إلى أن آلاف الأشخاص، بينهم نساء وأطفال، ما زالوا في عداد المفقودين. وأوضحت أن الوصول إلى جثامين بعض الأشخاص الذين بقوا تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة تعذر، فيما لم يتسن تحديد مصير أشخاص آخرين.
وأُشير إلى أن تدمير البنية التحتية المدنية والسجلات عرقل خدمات الإنقاذ والطب الشرعي، ما صعّب تحديد هويات الذين فقدوا حياتهم والكشف عن مصير المفقودين.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن في أكتوبر 2025 أن عدد الفلسطينيين المفقودين في المنطقة بلغ نحو 9 آلاف و500 شخص. وبعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، اتضح مصير بعض المفقودين مع انتشال جثامين من تحت الأنقاض والإفراج عن بعض المعتقلين، كما علمت بعض الأسر أن أقاربها الذين اعتقدت أنهم فقدوا حياتهم ما زالوا على قيد الحياة.

وأعلنت مديرية الدفاع المدني الفلسطيني أن أكثر من 8 آلاف مفقود لا يزالون تحت الأنقاض، وأن انتشال الجثامين بالإمكانات الحالية قد يستغرق نحو 8 سنوات.
دعوة إلى تسجيل أوضاع المعتقلين
وطلبت فلسطين في الطلب تقديم معلومات عن أماكن وجود الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، وأوضاعهم الصحية ومصيرهم القانوني. وأشارت إلى أن المعتقلين بينهم أطباء وعاملون آخرون في مجال الصحة.
ودعت فلسطين إلى نشر سجل شامل ومحدث يتضمن هويات المحتجزين، وأماكن وتواريخ اعتقالهم واحتجازهم، وأوضاعهم القانونية ومعلوماتهم الصحية.
كما طلبت توضيح مصير جثامين الفلسطينيين الذين احتجزتهم إسرائيل وتسليمها فوراً إلى أسرهم. وطُلب توفير المعلومات والوثائق اللازمة لتحديد الهويات وظروف الوفاة.
وأعلنت مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن حالات الاعتقال في غزة تُقدر بالآلاف، وأن العمليات العسكرية وقطع تدفق المعلومات وحالات الاختفاء القسري صعّبت تسجيل البيانات.
وذكرت تقارير لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أن نحو 9 آلاف و350 فلسطينياً محتجزون في السجون الإسرائيلية، بينهم 350 طفلاً و90 امرأة. وأفادت التقارير نفسها بأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وأن عشرات الأشخاص فقدوا حياتهم بسبب هذه الممارسات.