أُغلق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة أمام عبادة المسلمين يوم الأربعاء 16 سبتمبر، بحجة الأعياد اليهودية. ومن المتوقع أن يستمر الإغلاق حتى مساء الخميس.
أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قرار القوات الإسرائيلية إغلاق المسجد أمام المصلين يومي الأربعاء والخميس. ودعت الوزارة المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل.
وقال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة إن الإغلاق يأتي في إطار أجواء من التوتر تتواصل خلالها محاولات الاستيلاء على الأجزاء المتبقية من الحرم الشريف.
وأضاف أبو سنينة أن المسجد بأكمله، بما في ذلك ممراته وساحاته، ملك للمسلمين. ووصف الإجراء بأنه اعتداء واضح على حرية العبادة التي تكفلها الاتفاقيات الدولية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات لحماية المسجد الإبراهيمي وضمان وصول المسلمين إلى الحرم الشريف.
خلفية ترتيبات استخدام المسجد الإبراهيمي
وُضعت الترتيبات الحالية المتعلقة باستخدام المسجد الإبراهيمي عقب الهجوم الذي وقع في 5 فبراير 1994. وأطلق المستوطن اليهودي المتطرف باروخ غولدشتاين النار داخل المسجد أثناء صلاة الفجر في شهر رمضان، ما أدى إلى مقتل 29 فلسطينياً.
وقسمت السلطات الإسرائيلية المسجد إلى قسمين عقب الحادث. وخصصت 63% من مساحة المسجد لاستخدام اليهود، بما يشمل الساحة الداخلية المركزية والوصول إلى عدد من قبور الأنبياء، فيما خُصصت مساحة تبلغ 37% لعبادة المسلمين.
لاحقاً، ألغت إسرائيل صلاحيات بلدية الخليل في التخطيط المتعلق بالمسجد الإبراهيمي. وجاء القرار بعد رفض البلدية المطالب الإسرائيلية بإغلاق ساحة المسجد، بحجة أن ذلك من شأنه تسهيل الحصول على تصاريح البناء.
وفي 16 يونيو، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلغاء الاتفاق المبرم عام 1997 بشأن الإدارة المدنية للخليل. وعقب ذلك، نُقلت صلاحيات التخطيط المدني والتنظيم والبناء في المنطقة H2 من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وتشمل هذه الصلاحيات الإدارية المسجد الإبراهيمي أيضاً. ووصف سموتريتش هذه الخطوة بأنها «تصحيح تاريخي» يهدف إلى ضم المدينة.