عقدت الأحزاب السياسية في ليبيا مؤتمرها الأول في مدينة سرت وسط البلاد. ودعا البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الذي استمر يومين إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة.
وشدد البيان على أن توحيد جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، سيدعم بناء دولة القانون ويلبي تطلعات المواطنين. وأشار إلى أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هي السبيل الأكثر شرعية لتجديد شرعية مؤسسات الدولة والوصول إلى سلطة موحدة تحقق الاستقرار في البلاد.
وأكد البيان ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وتعزيز السلم الأهلي، معرباً عن تقديره لجهود الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين في دعم العملية السياسية. ودعا إلى مواصلة المبادرات التي من شأنها تقليص الخلافات بين الليبيين.
وأشار البيان إلى أن الأحزاب تشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية، مؤكداً أن مسؤولية إنهاء الانقسام وترسيخ ثقافة الحوار والتداول السلمي للسلطة وتعزيز المواطنة وسيادة القانون تقع على عاتقها.
يوجد في ليبيا حالياً حكومتان متنافستان. تدير حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً، برئاسة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، غرب البلاد من العاصمة طرابلس. بينما تسيطر الحكومة التي عينها مجلس النواب في طبرق شرق البلاد مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد، على معظم الشرق والجنوب انطلاقاً من بنغازي.
وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) منذ سنوات إلى إجراء انتخابات تنهي الصراعات السياسية والمسلحة وتضع حداً للمراحل الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.