أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة قرار حكومة ناورو فتح سفارة لإسرائيل في القدس الشرقية المحتلة. ووصفت الوزارة القرار بأنه "اعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه"، ودعت ناورو إلى التراجع عنه.
وجاء في بيان مكتوب أن قرار مجلس وزراء ناورو فتح سفارة "لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة" قد أدين "بأشد العبارات". وشدد البيان على أن هذه الخطوة تمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية حكومة ناورو من الانسياق وراء خطوات إسرائيل في المدينة المحتلة. وأشارت إلى أن جميع الخطوات التي تتخذها إسرائيل في القدس المحتلة "باطلة ولاغية" بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وجاء في البيان أن "الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، أو نقل أو فتح بعثات دبلوماسية فيها، يشكل انتهاكاً للالتزامات القانونية الدولية ولقراري مجلس الأمن الدولي رقمي 476 و478". وأضاف أن مثل هذه الخطوات تقوض الإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وتشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها الاستيطانية.
ودعت الوزارة حكومة ناورو إلى الامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدة أن ذلك "سيحافظ على فرص تحقيق السلام على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية". كما دعت المنظمات الإقليمية والدولية والدول الصديقة والشقيقة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية حقوق الشعب الفلسطيني، لا سيما الحقوق المتعلقة بالوضع القانوني لمدينة القدس.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في تصريح له اليوم نفسه أن ناورو تستعد لفتح سفارة في القدس المحتلة. وأوضح ساعر أن مجلس وزراء الدولة الجزرية اتخذ القرار الشهر الماضي، مشيراً إلى أن هذه السفارة ستكون العاشرة في القدس، والخامسة التي يُعلن عن فتحها منذ توليه منصبه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وزعم ساعر أن القدس "عاصمة إسرائيل"، مؤكداً أن وزارته ستقدم الدعم اللازم لفتح السفارة "في أقرب وقت ممكن".
وتعتبر السلطة الفلسطينية القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1980، عاصمة لدولتها استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية. وتوجد حالياً في القدس سفارات لكل من الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وباراغواي وبابوا غينيا الجديدة وفيجي، بالإضافة إلى سفارة أرض الصومال غير المعترف بها دولياً. وترفض الغالبية العظمى من دول العالم نقل سفاراتها إلى المدينة، التزاماً بقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر وضع القدس إحدى قضايا الحل النهائي.