اختفى أثر 113 مليار دينار من الأموال العامة المخصصة لدعم زواج الشباب في العراق. وأشار النائب السابق أمير المعموري، مستندًا إلى تقرير مجلس التدقيق الأعلى الاتحادي لعام 2019، إلى أن هذه الأموال ربما نُقلت إلى خارج البلاد عبر وثائق زواج مزورة.
وقال المعموري: «بحسب تقرير 2019، صُرفت 113 مليار دينار كقروض زواج للشباب»، وأضاف: «هذا المبلغ يكفي منطقياً لتزويج آلاف الأزواج، لكن السجلات لا تُظهر سلسلة العرسان والعرائس والوثائق المتوقعة.»
طريقة الزواج الوهمي بمهور مرتفعة
شرح الخبير القانوني الدكتور إبراهيم السلطاني طريقة استُخدمت لتحويل الأموال المشبوهة. ووفقًا لها، يعقد مواطن عراقي عقد زواج مع شخص أجنبي ويُدرج في العقد مهرًا مرتفعًا بشكل غير عادي. ثم يقع الطلاق، ويُحوَّل هذا المهر إلى الخارج عبر القنوات المصرفية الرسمية.
وقال السلطاني إن هذه الطريقة خطيرة، لأن الوثائق تحمل شرعية قانونية وقد تخفي هروب رؤوس الأموال. ودعا البرلمان إلى سد هذه الثغرات القانونية.
تتوافق هذه الادعاءات مع المخاوف المتزايدة من أن غسل الأموال في العراق أصبح أكثر تعقيدًا. ويلفت الخبراء إلى أن العقارات الفاخرة ومشاريع الإسكان الراقية والاستثمارات في الضيافة والأنشطة المالية الرقمية والمعاملات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تخفي تدفقات مالية مشبوهة.
تجاوز الجدل حول قروض الزواج مسألة الأموال المفقودة ليصبح اختبارًا لقدرة العراق على تدقيق الإنفاق العام وكشف الجرائم المالية ومنع استخدام النظم القانونية في تحويلات غير مشروعة.
وتعزز هذه الادعاءات حاليًا المطالبات بإجراء تحقيق أعمق ومحاسبة أوضح وإصلاحات قانونية لحماية المال العام.