تستعد العاصمة السورية دمشق لتنظيم أول منتدى أعمال سوري أمريكي بهدف فتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة. ووفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، سينعقد المنتدى بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية ومجلس الأعمال السوري الأمريكي.
وستناقش جلسات المنتدى، الذي يهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، وأجندة الإصلاح الاقتصادي، وفرص الاستثمار في مختلف القطاعات.
وسيعمل المنتدى كمنصة حوار بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص. ويهدف من خلال ذلك إلى تعزيز بيئة الاستثمار، وإقامة شراكات اقتصادية جديدة، وجذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية لمشاريع إعادة الإعمار والتنمية.
تخفيف شامل للعقوبات
يُعقد المنتدى بعد التخفيف الواسع النطاق الذي أجرته الولايات المتحدة في عام 2025 على عقوباتها المفروضة على سوريا. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 25 الذي يسمح بمعاملات كانت محظورة سابقاً ويهدف إلى تشجيع استثمارات القطاع الخاص في البلاد.
كما منحت وزارة الخارجية الأمريكية إعفاءات من بعض العقوبات بموجب "قانون قيصر"، مما فتح المجال أمام استثمارات تدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وفي يونيو 2025، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يلغي العقوبات المفروضة على سوريا. وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم مسيرة سوريا نحو الاستقرار والسلام.
وعقب هذه التطورات، رفعت وزارة الخزانة الأمريكية 518 شخصاً وكياناً من قائمة العقوبات، ووصفتهم بأنهم "بالغو الأهمية لتنمية سوريا وعمل حكومتها وإعادة بناء النسيج الاجتماعي". في المقابل، تم توسيع نطاق العقوبات على الأشخاص والكيانات المرتبطة بالزعيم المخلوع بشار الأسد وأنصاره.
بعد تغيير النظام
كانت العديد من الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد بدأت بفرض عقوبات على سوريا بعد أن قمع نظام الأسد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2011 بوحشية. وشملت هذه العقوبات تجميد الأصول، ووقف التحويلات المالية، ومنع نقل التكنولوجيا، وحظر التجارة مع النظام.
وفي 8 ديسمبر 2024، سيطرت فصائل المعارضة على الحكم في سوريا، منهية بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث و53 عاماً من حكم عائلة الأسد. وأعلنت الحكومة الجديدة في 29 يناير 2025 أحمد الشرع رئيساً للبلاد لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات.