قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن الأشخاص الذين انشقوا عن الحوثيين وتوقفوا عن المشاركة في القتال أو العمل لصالح الجماعة سيستفيدون من عفو شامل. وأوضح العليمي أن الاستفادة من هذا العفو ستُنظَّم في إطار الإجراءات الدستورية والقانونية.
وأعلن العليمي أن باب العودة الآمنة إلى صفوف الجمهورية والشرعية الدستورية فُتح اعتبارًا من يوم الجمعة. وأضاف أن أوضاع منتسبي الجيش وقوات الأمن ستُنظَّم مع الحفاظ على حقوقهم القانونية المكتسبة.
ودعا العليمي في كلمته إلى التعبئة العامة واليقظة الوطنية، مطالبًا اليمنيين بالوقوف إلى جانب القوات المسلحة وقوات الأمن والانضمام إليها عبر القنوات الرسمية.
رسالة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين
وقال العليمي إنهم لا ينظرون إلى المواطنين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين باعتبارهم طرفًا في الصراع، بل يعتبرونهم من أبناء الدولة وشركائها. ودعا إلى عدم دفع الشباب إلى حروب الحوثيين ومغامراتهم.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن هدف الحكومة هو إعادة تأسيس مؤسسات الدولة، وبسط السيادة على كامل البلاد، والوصول إلى صنعاء. وأكد أن التطورات الميدانية لن تغير هذا الهدف.
واتهم العليمي الحوثيين بتصعيد التوتر العسكري وارتكاب انتهاكات في محافظات عدة. ورأى أن الجماعة اختارت استخدام القوة والسلاح بدلًا من لغة الحوار والسلام.
وقال العليمي إن الخطوات اللازمة ستُتخذ لحماية المدنيين والسلم الاجتماعي والمصالح العليا للبلاد، مضيفًا أن التطورات في تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع تندرج ضمن محاولة فرض أمر واقع جديد باستخدام القوة.
دعوة إلى دعم التحالف بقيادة السعودية
وطلب العليمي من الدول الشقيقة والصديقة دعم الحكومة اليمنية والقوات المسلحة والتحالف بقيادة السعودية. وقال إن إعادة تأسيس مؤسسات الدولة تصب في مصلحة اليمن، وكذلك مصلحة دول المنطقة والعالم.
وأوضح العليمي أن أفضل طريقة للاحتفال بثورة 26 سبتمبر تتمثل في حماية الجمهورية وسيادة القانون، مؤكدًا ضرورة بناء دولة تشمل جميع اليمنيين.
وأكد أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ملتزمان بمخرجات الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي يُجرى برعاية السعودية، وبإيجاد حل عادل وشامل للقضية الجنوبية.
خلفية الصراع في اليمن
يشهد اليمن منذ عام 2014 صراعًا مسلحًا بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. أما ثورة 26 سبتمبر، فقد أنهت عام 1962 حكم الإمامة في شمال اليمن ومهدت الطريق لتأسيس الجمهورية العربية اليمنية.