تقرر إدارة التنسيق الأمني بين الأردن وسوريا عبر لجنة مشتركة، عقب العمليات الجوية الأخيرة في محافظة درعا.
وأُعلن القرار في بيان مشترك نُشر مساء الثلاثاء، عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي. وستتابع اللجنة تفاصيل العمليات ونتائجها والتطورات في المنطقة.
دراسة الخسائر البشرية في درعا
ووفقًا للبيان المشترك، قيّم الوزيران العمليات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية قبل يوم في محافظة درعا، واستهدفت مواقع لتنظيم داعش.
وقال الصفدي إن العمليات استندت إلى معلومات ميدانية، وإنها هدفت إلى منع تهديدات مؤكدة للأمن الأردني وعمليات إرهابية كان من المقرر تنفيذها قريبًا.
وأعرب وزير الخارجية الأردني عن أسفه لسقوط مدنيين في العمليات، مقدمًا التعازي إلى الشعب السوري ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين. وقال الصفدي إن الأردن يولي أمن المدنيين السوريين أهمية توازي أهمية أمن المواطنين الأردنيين.
وأفادت مديرية صحة درعا بوصول جثامين 7 أشخاص و3 مصابين إلى مستشفيات المحافظة عقب الغارات الجوية الأردنية.
تنسيق مستدام بين البلدين
وقال الصفدي إن الأردن يحترم بشكل كامل سيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وأمن مواطنيها. وأضاف أن أمن البلدين ومصيرهما مترابطان، مؤكدًا أن الأردن يعتبر أمن سوريا جزءًا من أمنه.

واتفق أسعد الشيباني وأيمن الصفدي على ضرورة تطوير التنسيق عبر قنوات مؤسسية ومستدامة لمكافحة الإرهاب ومنع تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود.
ومن المقرر أن تدرس اللجنة الأمنية المشتركة جميع تفاصيل ووقائع العمليات الأخيرة، وتتابع نتائج التطورات، وتعزز التنسيق الميداني والاستخباراتي لمواجهة التهديدات الإرهابية.
قرار تشكيل اللجنة جاء بعد هجوم الكرك
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية، يوم الاثنين، تنفيذ عمليات جوية ضد أهداف عدة في جنوب سوريا. وأُعلن أن العملية، التي حملت اسم «ردع الأردن-حمود»، نُفذت عقب هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية.
وأعلن الجيش الأردني أن منفذي الهجوم كانوا مرتبطين بالمنشآت التي استُهدفت، وأن عددًا من أفراد هذه الجماعات قتلوا أو أصيبوا خلال العمليات. كما أعلن الجيش تدمير مواقع وآليات، لكنه لم يكشف أسماء الجماعات المستهدفة أو إجمالي عدد الخسائر.
وقبل ساعات من العمليات، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم في هجوم الكرك عقب اشتباك مسلح. وكان الهجوم الذي استهدف المشاركين في مراسم تشييع أقيمت أمام كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، يوم الجمعة، قد أسفر عن مقتل 9 أشخاص.