استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وتُعد الزيارة الأولى لرئيس حكومة عراقي إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، والأولى للزيدي منذ توليه منصبه في مايو الماضي، رغم زيارات سابقة لمسؤولين عراقيين سياسيين وأمنيين وقضائيين إلى دمشق.
الأمن والاقتصاد على طاولة المباحثات
ويعقد الجانبان مباحثات ثنائية واجتماعاً موسعاً لوفدي البلدين في القصر الرئاسي، تتناول أمن الحدود المشتركة التي يتجاوز طولها 600 كيلومتر، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي والتجاري.
النفط العراقي يتجه إلى المتوسط عبر سوريا
وكان العراق قد بدأ مؤخراً تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز. ووقّع البلدان في يوليو الماضي مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب حديثة-بانياس، الذي بُني عام 1952 وتوقف عن العمل عام 2003، إضافة إلى مذكرة مع ائتلاف من ثلاث شركات أبرزها شيفرون الأمريكية لتنفيذ المشروع.
وقال الشرع في مقابلة مع قناة دجلة العراقية إن العلاقات شهدت تقدماً جيداً في المجال الاقتصادي خلال العام والنصف الماضيين، مؤكداً أن سوريا لا تنظر إلى علاقتها مع العراق من زاوية طائفية أو عرقية، بل من زاوية المشتركات التاريخية والاقتصادية.
وجاءت الزيارة بعد محطة في الأردن يوم الاثنين، التقى خلالها الزيدي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووقّع مع رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان 9 وثائق تعاون في مجالات التعليم والبيئة والثقافة والاقتصاد.