أدى تجدد المواجهات العنيفة في محافظة تعز اليمنية إلى زيادة صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية في المدينة المحاصرة، إذ استمرت المعارك التي اندلعت في ساعات الصباح الباكر بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية في المنطقة الجبلية جنوبا أكثر من 8 ساعات.
صد هجوم الحوثيين
وأعلن الجيش اليمني أن الحوثيين شنوا هجوما من جبهة الشقب عند المدخل الجنوبي لتعز، مضيفا أن قوات الحوثيين دُحرت بعد الهجوم ولم تتمكن من التقدم في المنطقة.
وأفاد الجيش اليمني بمقتل 16 من عناصر الحوثيين وإصابة عدد كبير آخرين، فيما لم يصدر عن الحوثيين حتى الآن أي تعليق على المواجهات.
طريق جبلي يفتح على جنوب المدينة
وتركزت المواجهات حول جبل الدجيج في مديرية المسراخ جنوبي مدينة تعز، وتقع هذه المنطقة الجبلية على طريق يتيح الوصول إلى كثير من المواقع المهمة في المدينة.
وقال محافظ تعز نبيل شمسان إن الحوثيين يفرضون حصارا على المدينة منذ 15 يوما عبر إغلاق الطرق، موضحا أن عدد سكان تعز يقترب من 4 ملايين نسمة، بمن فيهم من اضطروا إلى النزوح إليها بسبب هجمات الحوثيين المستمرة منذ فترة طويلة.

انقطاع الوقود يوقف الخدمات الأساسية
وأوضح شمسان أن محطات الكهرباء وشبكة المياه وأعمال جمع النفايات توقفت بسبب منع دخول البنزين والديزل إلى تعز، مشيرا إلى أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يصعّب على المستشفيات تقديم الخدمات اللازمة للمرضى، وأن المنظمات الإنسانية لا تستطيع الوصول إلى المدينة.
وأفاد مسؤولون أمميون بأن المستلزمات الطبية في مستشفيات تعز أوشكت على النفاد، مؤكدين أن إغلاق الطرق يمنع وصول الوقود والأكسجين والأدوية ومستلزمات الجراحة إلى المنطقة، وداعين إلى ضمان وصول إنساني آمن ودون انقطاع إلى تعز.
إحباط هجمات على السعودية
وأعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية العميد الركن تركي المالكي إحباط 6 هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت السعودية.
وأوضح المالكي أنه جرى اعتراض صاروخ باليستي رُصد في أجواء مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، وتدمير صاروخين مجنحين رُصدا فوق البحر الأحمر، إضافة إلى إسقاط 3 طائرات مسيرة رُصدت فوق الرياض والمناطق الجنوبية من السعودية.
تزايد العبور إلى جيبوتي وإصابات الكوليرا
وأعلن مسؤولون أمميون أن الفارين من مناطق المواجهات في اليمن يواصلون العبور إلى جيبوتي، مشيرين إلى أن عدد الواصلين من اليمن إلى جيبوتي تجاوز 4 آلاف شخص، فيما تخطى عدد النازحين في تعز 233 ألفا.

وأفادت التقارير بتفشي الكوليرا في مخيم مركزي للاجئين في جيبوتي، حيث رُصدت أكثر من 30 إصابة وسُجلت حالة وفاة واحدة.
الإعلان عن حصيلة الضحايا في اليمن
وأعلن مسؤولون أمميون مقتل 1282 شخصا وإصابة 5891 آخرين في اليمن منذ 6 أغسطس/آب.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المواجهات في أنحاء اليمن أدت إلى موجات نزوح وتفشي الأمراض، مشيرا إلى أن الأسر في تعز تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على الغذاء والوقود والمياه، وأن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بسرعة.
البعد الإقليمي للمواجهات
ويسيطر الحوثيون المدعومون من إيران منذ سبتمبر/أيلول 2014 على العاصمة صنعاء وأجزاء من اليمن، فيما تدعم قوات التحالف بقيادة السعودية الحكومة اليمنية منذ مارس/آذار 2015.
واشتدت المواجهات بعد أن شن الحوثيون الشهر الماضي هجمات باتجاه تعز انطلاقا من محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وأفادت التقارير بأن هذه الهجمات تهدف إلى التقدم نحو مضيق باب المندب.