بحثت سوريا والبنك الدولي أجندة الإصلاح المالي والتمويل الرقمي خلال اجتماع عقد في دمشق. واستقبل وزير المالية السوري محمد ياسر برنية، الخميس، مديرة إدارة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة والوفد المرافق لها في العاصمة.
وقالت وزارة المالية السورية إن الاجتماع تناول دعم برامج الإصلاح المالي والاقتصادي والمؤسسي وتطوير التعاون بين الجانبين. وأعرب برنية عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع البنك الدولي في مجالات العمل المشترك التي تسهم في تلبية أولويات المرحلة الراهنة ودعم مسار الإصلاح.
الضمان الاجتماعي وتمويل الإسكان
كما قيّم الاجتماع المرحلة الحالية من التعاون بين البنك الدولي والمؤسسات السورية. وناقش المشاركون ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع والبرامج التي جرى التوافق عليها سابقًا في إطار المنحة.
وشملت الموضوعات إصلاح أنظمة التقاعد والرواتب والتأمينات الاجتماعية. كما جرى بحث إعادة هيكلة المؤسسات المسؤولة عن هذه المجالات، وتطوير نظام تمويل الإسكان وتحديث التشريعات ذات الصلة.
وناقش الجانبان توسيع الوصول إلى تمويل الإسكان بشروط ملائمة، إلى جانب تحسين هيكل الإدارة في المؤسسات الاقتصادية والمالية الحكومية. كما تناول الاجتماع التحول التدريجي لبعض المؤسسات إلى شركات مساهمة ودعم التحول الرقمي في القطاع المالي.
المدفوعات الرقمية وعودة النازحين
وبحث الاجتماع أيضًا مقترح إنشاء مركز معلومات للشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف دعم مشاريع التنمية. كما استعرض المشاركون الجهود المبذولة لتحسين ظروف المعيشة وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات المحتاجة، إلى جانب سياسات المالية العامة ومعدل النمو الاقتصادي.
وناقش الجانبان كذلك مبادرة «سوريا بلا مخيمات». وشملت الموضوعات المطروحة إمكانية مساهمة مشاريع البنك الدولي متعددة القطاعات في عودة النازحين طوعًا وأمانًا، فضلًا عن تحسين بيئة الأعمال وظروف الاستثمار.
وأكد ممثلو البنك الدولي استمرار الدعم الفني. وتتواصل الاستعدادات لإرسال وفود من الخبراء إلى دمشق خلال الفترة المقبلة لمتابعة أعمال الإصلاح والتنمية الاقتصادية.
منحة لتحديث القطاع المالي
وجاء الاجتماع بعد أيام من قرار البنك الدولي تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لسوريا، بهدف دعم إنشاء قطاع مالي حديث وآمن ورقمي.
وأُعلن أن مجلس إدارة البنك الدولي وافق في 6 أغسطس على المنحة التي ستُقدم عبر المؤسسة الدولية للتنمية. وتهدف الموارد، التي ستُستخدم ضمن «مشروع تحديث القطاع المالي السوري»، إلى جعل المعاملات المالية أكثر أمانًا وسرعة وشفافية، وتهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى الخدمات المالية.
ويهدف المشروع إلى إعادة تشغيل الأنظمة الأساسية للقطاع المالي، ودعم تنفيذ ما لا يقل عن 15 مليون معاملة دفع إلكترونية بالتجزئة سنويًا، وتشجيع استخدام المدفوعات الرقمية.