يهدف مشروع الأطراف الصناعية الذي يدعمه الهلال الأحمر التركي إلى مساعدة الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم في غزة على استعادة قدرتهم على الحركة. وفي إطار المشروع، تقدم محمود فؤاد دهشان، البالغ 64 عامًا والذي فقد ساقه اليسرى، إلى مركز الأطراف الصناعية في غزة أملاً في استعادة قدرته على المشي.
قال دهشان إنه أصيب وبُترت ساقه في هجوم إسرائيلي استهدف منزلًا في حي الزيتون بمدينة غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وأوضح أنه توجه إلى مصر لتلقي العلاج، لكنه اضطر عند عودته إلى غزة إلى الاختيار بين طرفه الصناعي وكرسيه المتحرك الذي كان يجلس عليه، بعدما أجبره جنود إسرائيليون على ذلك، ولذلك ترك طرفه الصناعي.
وأشار دهشان إلى أن طرفه الصناعي أُخذ منه من دون إبداء أي سبب، معربًا عن أمله في أن يستعيد المشي والحركة من دون الاعتماد على الكرسي المتحرك بعد أخذ قياساته الجديدة في المركز. وشكر الهلال الأحمر التركي على المشروع المخصص للجرحى والأشخاص الذين فقدوا أطرافهم.
توفير أطراف صناعية لنحو 20 شخصًا
قال مدير مكتب الهلال الأحمر التركي في غزة، سعدي دبور، إن المشروع سيسهم في مساعدة الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم على استعادة جزء من قدرتهم على الحركة ومواصلة حياتهم اليومية.

وأوضح دبور أنه جرى تركيب أطراف صناعية لـ10 جرحى خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، مضيفًا أنه من المقرر أن يستفيد 10 أشخاص آخرين من الدعم في المرحلة الثانية من المشروع. وذكر أن عدم توفر المواد الخام والقطع الأساسية المستخدمة في صناعة الأطراف الصناعية بكميات كافية في غزة يمثل إحدى أبرز المشكلات التي يواجهها المشروع.
من جانبه، قال مسؤول العلاقات العامة في مركز الأطراف الصناعية التابع لبلدية غزة، حسني محنة، إن المركز يواصل تقديم خدماته للجرحى والأشخاص الذين فقدوا أطرافهم منذ بداية الحرب. وأضاف محنة أن أكثر من 6 آلاف حالة بتر سُجلت خلال الحرب، وفق البيانات التي سجلتها وزارة الصحة الفلسطينية واللجنة الدولية للصليب الأحمر في النظام الصحي.
وأوضح محنة أن المركز يعاني نقصًا في الجبس والمواد الأساسية الأخرى المستخدمة في صناعة الأطراف الصناعية، مشيرًا إلى وجود مشكلات في إدخال المواد اللازمة إلى غزة بسبب القيود. وأعلن أن التعاون مع الهلال الأحمر التركي يشمل توفير أطراف صناعية مناسبة لنحو 20 حالة بتر.

شاب يستخدم طرفًا صناعيًا يواصل تدريبات المشي
يتلقى عدي أبو وردة، الذي رُكب له طرف صناعي في المرحلة الأولى من المشروع، علاجًا طبيعيًا ويمارس تدريبات المشي في المركز. وقال أبو وردة إن ساقه بُترت في هجوم وقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإن الإمكانات اللازمة لصناعة الأطراف الصناعية لم تكن متوفرة في غزة آنذاك.
وأوضح أبو وردة أنه عاد إلى حياته اليومية بفضل الطرف الصناعي، مشيرًا إلى أنه لم يكن يستطيع في السابق الخروج من الخيمة، لكنه بات قادرًا على المشي والخروج مع أصدقائه.
وتواجه المراكز الصحية في غزة صعوبات في الوصول إلى خدمات صناعة الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، فضلًا عن المستلزمات الطبية الأساسية. وتزيد الأزمة الإنسانية المستمرة في المنطقة من صعوبة تلقي الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم العلاج واستعادة قدرتهم على الحركة.