أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية تواصل خرق وقف إطلاق النار والتفاهمات القائمة في جنوب البلاد. وأكد البيان المكتوب أن هذه الهجمات تمنع الجيش اللبناني من الانتشار الكامل في المنطقة وعودة المدنيين النازحين إلى قراهم.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت منازل بشكل ممنهج في عدة مناطق، وجرفت بالجرافات، وشنت هجمات مدفعية وأطلقت النار من رشاشات ثقيلة. وأضاف أن الهجمات استهدفت خصوصاً بلدات بنت جبيل وكفرتبنيت وحداثا وكونين ونبع إبل الساقي في محافظة النبطية، ومنصوري وبيوت السياد ومجدل زون في مدينة صور.
وجاء في بيان الجيش اللبناني أن الجيش الإسرائيلي صادر الأنقاض في المناطق الحدودية، وفجّر مشروعاً مائياً تابعاً للمؤسسة الوطنية لنهر الليطاني، وأضرم النار في أشجار زيتون معمرة وأراضٍ زراعية. كما شدد على أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار قرب الوحدات اللبنانية المتمركزة في كفرتبنيت والنبطية العليا وزوطر الغربية، مما حال دون أدائهم مهامهم.
وأورد البيان أن "الخروقات الإسرائيلية المستمرة تمنع الانتشار الكامل للجيش في الجنوب بموجب التفاهمات القائمة، وتؤخر عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وتحول دون استقرار المنطقة"، مشيراً إلى أن هذا الوضع يقوض جهود السلام الإقليمية.
تاريخ الهجمات وعملية وقف إطلاق النار
كان الجيش الإسرائيلي قد شنّ غارات جوية مكثفة على لبنان في الثاني من مارس/آذار، واحتل عدة بلدات في الجنوب. وأعلنت الحكومة اللبنانية أن عدد النازحين داخلياً تجاوز المليون شخص. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد قُتل 4330 شخصاً جراء الهجمات الإسرائيلية.
وكان قد تم التوقيع على اتفاق إطاري في 26 يونيو/حزيران، بعد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الأمريكية واشنطن. غير أن الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار لا تزال مستمرة.