أطلق الجيش اللبناني مشروعاً تجريبياً لتمكين سكان بلدة زفطار الغربية التي تضررت بشدة جراء الهجمات الإسرائيلية من رؤية منازلهم وأراضيهم. ومُنحت العائلات إذناً بزيارة قصيرة ضمن هذا المشروع.
العائلات التي كانت تنتظر عند المدخل منذ أيام للعودة إلى بلدتهم، نُقلت إلى المنطقة في مجموعات نُظمت بتنسيق من الجيش. وبعد أن سنحت لهم فرصة رؤية منازلهم وأراضيهم، غادر السكان المنطقة بعد زيارتهم القصيرة.
لا يزال الجيش اللبناني لا يسمح للعائلات بالعودة الدائمة بسبب استمرار أعمال البحث والتطهير والأمن في المنطقة. ويشير المسؤولون إلى أن زفطار الغربية تعرضت لدمار واسع خلال الهجمات الإسرائيلية، وأن العمل جارٍ لتأمين العودة الآمنة.
"الحياة هنا غير ممكنة في ظل الظروف الحالية"
زينب نور الدين، التي كانت تنتظر عند مدخل البلدة منذ الصباح الباكر، أعربت عن أملها في العودة إلى المنزل. وقالت: "سأذهب لأرى منزلي المدمَّر. إن شاء الله سنعود مجدداً. الحمد لله. لكن الحياة هنا غير ممكنة في ظل الظروف الحالية".
وأعربت علياء أبو زين عن فرحتها بالعودة إلى منزلها وأرضها. وقالت: "منزلي ومنازل أولادي دُمِّرت بالكامل. ورغم ذلك أريد أن أرى ما تبقى من بيتي. وجود الجيش هنا مهم جداً لأمننا. وإن سمحوا لي، سأرغب في البقاء في البلدة".
وقال مروان حريص إنهم اضطروا للبقاء بعيداً عن بلدتهم نحو ثلاثة أشهر. وأضاف: "كل أفكاري كانت هنا. قبل أن نغادر كان منزلنا قد دُمِّر، ثم أحرقوا المنازل المتبقية. كل ذلك فعلته إسرائيل. واليوم بفضل شهدائنا نستطيع العودة".
الجيش اللبناني يتمركز في البلدة
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 20 يوليو/تموز بدء المشروع التجريبي في بلدات فروّن وزفطار الغربية وصريفا. ويُنفذ المشروع بناءً على اتفاق إطاري تم التوصل إليه بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل برعاية مجموعة التنسيق العسكري اللبنانية (MCG4L).
أعلن الجيش اللبناني في 21 يوليو/تموز أنه تمركز في بلدة زفطار الغربية شمال نهر الليطاني وبدأ عمليات البحث والتطهير، وذلك بعد انسحاب القوات الإسرائيلية. كما قام رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في 22 يوليو/تموز برفع العلم اللبناني في زفطار الغربية.