أقرت ألمانيا حزمة مساعدات مالية جديدة لدعم التنمية الاقتصادية في الأردن وتقاسم عبء اللاجئين السوريين. وجرى التوقيع على محضر المحادثات الرسمي الذي يتضمن مساعدات تنموية بقيمة 684 مليون يورو، عقب محادثات حكومية بين البلدين عُقدت يوم الخميس في عمان.
وبحسب وزارة التخطيط الأردنية، تمثل هذه الحزمة الجديدة زيادة قدرها 65 مليون يورو مقارنة بالفترة السابقة. وسيُوجَّه الدعم المالي إلى مجالات حيوية مثل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، والتعليم، والتدريب المهني، وحوافز القطاع الخاص. كما ستمول برامج تدعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين على أراضيه خلال عامي 2026 و2027.
تأكيد الشراكة الاستراتيجية
ترأس الاجتماع وزيرة التخطيط الأردنية زينة طوقان ورئيسة دائرة الشرق الأوسط في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية أنيت شاماس. كما حضر المحادثات السفير الألماني لدى عمان برترام فون مولتكه.
وأشارت الوزيرة طوقان إلى الشراكة الاستراتيجية الممتدة لأكثر من سبعة عقود، معربة عن امتنان بلادها للدعم الألماني المتواصل الذي يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة. ومن جانبها، وصفت رئيسة الوفد الألماني شاماس الأردن بأنه شريك موثوق في المنطقة، وأكدت استمرار دعم جهود عمان في مواجهة تداعيات أزمة اللاجئين السوريين ومساعي الإصلاح الاقتصادي.
الاتفاق السابق ودور ألمانيا
وكانت محادثات سابقة بين البلدين عُقدت في مايو/أيار من العام الماضي في برلين قد أسفرت عن الاتفاق على حزمة مساعدات بقيمة 619 مليون يورو للفترة 2024-2025. وتتجاوز الاتفاقية الموقعة حديثاً هذا الرقم.
وتحتل ألمانيا المرتبة الثانية بين أكبر الجهات المانحة للأردن. فإلى جانب كونها مساهماً رئيسياً في تمويل قطاع المياه، تؤدي دوراً مهماً في تقاسم عبء استضافة نحو 1.3 مليون لاجئ سوري في الأردن. وأوضحت وزارة التخطيط أن هذه البرامج تنسجم مع الأولويات الاقتصادية والإدارية للأردن، بما في ذلك رؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029.