أعلنت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا أن القانون الذي يجمد إجراءات اعتقال اليهود الحريديم الفارين من الخدمة العسكرية غير دستوري ويجب إلغاؤه. وفي رسالة إلى المحكمة العليا، وصفت بهاراف-ميارا هذا الترتيب بأنه 'مثال متطرف وواضح على ترتيب تشريعي معيب وعدواني'، وأكدت أن الحكم الوحيد المناسب له هو 'البطلان'.
وكان الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قد أقر في القراءتين الثانية والثالثة اللتين أجريتا في 14 يوليو/تموز، في إطار اتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشروع القانون الذي يوقف اعتقال اليهود المتدينين (الحريديم) الفارين من الخدمة العسكرية. وبحسب صحيفة 'يسرائيل هيوم'، فقد تمت الموافقة على القانون بأغلبية 54 صوتاً مقابل 58 صوتاً في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً.
وصوت ثلاثة نواب من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، والذين لم يشاركوا في التصويت، وهم شارين هاسكيل ويولي إدلشتاين ودان إيلوز، ضد القانون. وبحسب موقع 'تايمز أوف إسرائيل'، يهدف القانون إلى تجميد تجنيد الحريديم لمدة سبعة أشهر على الأقل، ويشمل أيضاً من يبلغون سن التجنيد بعد دخوله حيز التنفيذ، ويوقف الإجراءات الجنائية بحق الفارين حالياً من الخدمة العسكرية.
وبحسب المصدر نفسه، يلغي القانون أيضاً العقوبات المالية التي يمكن فرضها على مسؤولي المدارس الدينية في حال إدلائهم بتصريحات كاذبة بشأن أهلية طلابهم للإعفاء من الاعتقال. ويرفض الحريديم، الذين يشكلون نحو 13% من سكان إسرائيل، الخدمة العسكرية بحجة تركيزهم على دراسة التوراة، ويقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وكانت هذه الطائفة تُعفى من الخدمة العسكرية حتى سن 26 عاماً لعقود من الزمن، بحجة تفرغهم للدراسة في المدارس الدينية. وفي يونيو/حزيران 2024، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يلزم الحريديم بأداء الخدمة العسكرية ويقضي بقطع الدعم المالي عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الالتحاق بالجيش.