أطلقت الحكومة الإسرائيلية رسمياً عملية بناء مستوطنات يهودية جديدة في الضفة الغربية المحتلة وشرعنة المستوطنات العشوائية القائمة. ويسرّع هذا القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، خطوات ضم الأراضي الفلسطينية في المنطقة.
وبحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، جاء القرار عقب هجوم مسلح قرب بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين.
إجراءات صارمة بحق القرى الفلسطينية
وأضاف البيان أن نتنياهو وكاتس أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي بهدم منزل الفلسطيني الذي يُزعم أنه نفذ الهجوم. كما تقرر أن يقوم الجيش بجمع الأسلحة من القرى الفلسطينية التي تصفها إسرائيل بأنها "إرهابية"، وإلغاء تصاريح العمل لسكانها، وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق فيها.
كما أُعلن عن منح القوات الإسرائيلية "حرية الحركة" في مدن وبلدات الضفة الغربية بهدف "القضاء على الإرهاب".
سقوط قتلى في الاشتباكات
وجاءت هذه القرارات بعد ساعات من هجوم شنه الجيش الإسرائيلي والمستوطنون على بلدة تل. ووفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، أسفر الهجوم عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، ثلاثة منهم في حالة خطيرة.
من جانبها، أعلنت إسرائيل مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في المنطقة نفسها. وعقب الحادث، فرض الجيش الإسرائيلي حصاراً على مدينة نابلس والقرى المحيطة بها، فيما واصل المستوطنون هجماتهم على عدة قرى غرب المدينة وجنوبها.
الجيش الإسرائيلي: الهجوم لم يكن مخططاً
كشف تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي أن الهجوم المسلح الذي أسفر عن مقتل الإسرائيلي لم يكن مخططاً من قبل فلسطينيين. وبحسب التحقيق، وقع الحادث بعد دخول المستوطنين إلى المنطقة دون تنسيق مع الجيش.
ووصف الجيش دخول المستوطنين إلى المنطقة بهذه الطريقة بأنه "سلوك خطير"، مضيفاً أنه "لا يحق لأحد أن يفعل ما يحلو له".
تصاعد العنف منذ أكتوبر 2023
تشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصاعداً ملحوظاً في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين. ووفقاً للبيانات الرسمية الفلسطينية، قُتل 1182 فلسطينياً خلال هذه الفترة، وأصيب الآلاف، واعتقل نحو 24 ألف فلسطيني.