أفادت القناة 12 بأن خيار انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض مناطق قطاع غزة وإفساح المجال أمام قوة متعددة الجنسيات يُبحث. وذكرت القناة أن الخطة تتوقع إرسال نحو 500 جندي من المغرب وأوغندا لكل منهما، مع احتمال إرسال دول أخرى وحدات أصغر.
ويُقال إن الخطة تتضمن الانسحاب إلى ما وراء «الخط الأصفر» الذي أُنشئ بموجب ترتيبات وقف إطلاق النار، إلى جانب اشتراط نزع سلاح حماس. ويشير الخط الأصفر إلى الخط الذي تنتشر عنده القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة في إطار وقف إطلاق النار.
القوات الإسرائيلية تسيطر على نحو 70% من غزة
وفق بيانات فلسطينية، يسيطر الجيش الإسرائيلي على نحو 70% من قطاع غزة منذ اندلاع الحرب. ووفق البيانات نفسها، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب نحو 174 ألفًا خلال الحرب.
ويُعد الانسحاب الجزئي أحد أبرز محاور الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي وضعها الرئيس الأمريكي. وتريد إسرائيل ومجلس السلام ربط الانسحاب بشرط إزالة الأسلحة الموجودة في غزة وتفكيك الأنفاق.
حماس تطالب بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى
تطالب حماس بتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. وتشمل هذه المطالب وقف الهجمات، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وإدخال المساكن الجاهزة إلى غزة.
وتربط الحركة اتخاذ خطوة بشأن الأسلحة الثقيلة بانسحاب إسرائيل وبدء الترتيبات الأخرى المتعلقة بالمرحلة الثانية. وتشمل هذه الترتيبات بدء عمل اللجنة الإدارية، ونشر القوة الدولية، وإطلاق جهود إعادة الإعمار.
جدل حول قدرات القوة متعددة الجنسيات
يُقال إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للانسحاب من بعض مناطق غزة، وإن المحادثات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية انتقلت في الأيام الأخيرة إلى مرحلة متقدمة استعدادًا للتنفيذ المحتمل.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد اعتمد في 17 نوفمبر 2025 القرار رقم 2803، الذي يسمح بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في إطار خطة لإنهاء الحرب وإقامة إدارة انتقالية في غزة.
ويُتوقع أن يشارك المغرب في القوة متعددة الجنسيات بنحو 500 جندي، فيما تتواصل الاتصالات لإرسال أوغندا عددًا مماثلًا من الجنود. ويُتوقع أن ترسل الدول الأخرى عشرات الجنود، بينما سيبقى إجمالي قوام القوة أقل بكثير من آلاف الجنود التي نصت عليها الخطط الأولية.
ويُقال إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشكك في قدرة قوة بهذا الحجم على توفير أمن فعال أو على الحلول محل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي سينسحب منها. ولا يُتوقع وصول القوات الأجنبية إلى قطاع غزة خلال شهر ونصف على الأقل.