أعلنت قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية أن منظومات الدفاع الجوي دمّرت طائرة مسيّرة رُصدت جنوب مكة يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026. ووقع الحادث نحو الساعة 18:50 بالتوقيت المحلي، فيما أُسقطت المسيّرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الحوثيين أطلقوا المسيّرة. ووفق التقييم السعودي، كانت الطائرة تتجه نحو مكة، وقد جرى اعتراضها قبل اقترابها من المدينة. ولم تُقدَّم أدلة مستقلة تثبت بشكل قاطع أن المسيّرة تابعة للحوثيين أو أنها استهدفت مكة مباشرة.
ورفض الحوثيون اتهام السعودية، مؤكدين عدم وجود أي تهديد مصدره اليمن يستهدف مكة. وهكذا اختلفت روايتا الطرفين بشأن محاولة اقتراب قالت السعودية إن الدفاعات الجوية أحبطتها، مع عدم إقرار الحوثيين بالمسؤولية عنها.
تدمير المسيّرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة
وأبرز ما ورد في الإعلان السعودي هو أن المسيّرة أُسقطت قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة. ووفق هذا العرض، لم يقع الحادث داخل مكة، بل يتعلق بطائرة جوية اعترضتها السلطات السعودية أثناء اقترابها من المدينة.

وتحظى مكة، التي تضم الكعبة، بأهمية دينية كبيرة في العالم الإسلامي. ولذلك يحمل إنذار الدفاع الجوي في محيط المدينة أبعاداً سياسية ودينية، إلى جانب التوتر العسكري بين السعودية والحوثيين. ولم تُكشف معلومات فنية بشأن نوع المسيّرة أو طرازها، وما إذا كانت تحمل متفجرات، أو الطريقة التي وُجّهت بها.
تصريح عام 2017 بشأن صاروخ يعود إلى الواجهة
وكان التحالف السعودي قد أعلن في يوليو 2017 أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخاً باليستياً قال إنه كان متجهاً نحو مكة. ونفى الحوثيون آنذاك أن يكون الصاروخ قد استهدف مكة.

وتقول السلطات السعودية إن الحادث الأخير يمثل ثاني محاولة حوثية تستهدف مكة بعد إعلان عام 2017. ويُنظر إلى التطور الراهن باعتباره حلقة جديدة في الاتهامات المتبادلة بين السعودية والحوثيين، التي دارت في السابق حول هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ومع ذلك، تختلف تصريحات الطرفين بشأن الجهة المسؤولة والهدف الذي كانت الطائرة تتجه إليه مباشرة.