قال الصحفي بلعاس، الذي عينه الرئيس الشرع نائباً في مجلس الشعب السوري، إنه قبل المنصب ليكون صوتاً لزملائه الذين فقدوا حياتهم خلال سنوات الثورة.
وفي حديث لوكالة الأناضول (AA)، قال بلعاس إنه نشأ في بلدة سنجار بريف إدلب في بيئة زراعية تسودها البنية العشائرية، وإن عائلته تعرضت لسنوات طويلة من قمع النظام.
وأشار بلعاس إلى أن خاله قضى 27 عاماً في سجون النظام السوري، مؤكداً أن اعتقال الأطفال في درعا وتعذيبهم كان من أبرز الأحداث التي دفعته للتحرك.


وأوضح بلعاس أنه شارك منذ الأيام الأولى للثورة في تنظيم المظاهرات وقام بتصوير الأحداث لنقلها إلى العالم، مشيراً إلى أنه عمل كـ"صحفي مواطن" في الميدان بسبب قمع النظام للصحفيين.
ولفت بلعاس إلى أنه فقد خلال سنوات الثورة مكان عمله ومنزله وجزءاً كبيراً من ممتلكاته، وقال: "لا يمكن مقارنة منزل أو شركة أو بستان زيتون بوطنك. لقد استعدنا كرامتنا ووطننا. ربحنا وطننا وهو أغلى مما فقدناه."

وأكد بلعاس أن تعيينه نائباً كان مفاجأة كبيرة له، وأنه تشاور مع المقربين منه قبل قبول المنصب، الذي قبله ليكون صوتاً للصحفيين الذين بذلوا جهوداً على مدى سنوات ولزملائه الشهداء.
وقال بلعاس إن الأولويات التي سيركز عليها في المجلس هي "الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الانتقالية والتعافي الاقتصادي"، مشدداً على ضرورة إعادة بناء الثقة بين المجتمع والدولة.


ولفت بلعاس إلى أن الصعوبات الاقتصادية محسوسة بشدة خاصة في المناطق الريفية، مشيراً إلى أن مشاريع التنمية صغيرة الحجم يمكن أن تخلق فرصاً مهمة للمجتمعات المحلية.
وأكد بلعاس أنه لا يرى تناقضاً بين الهوية العشائرية ومفهوم المواطنة، وقال: "العشيرة بنية اجتماعية، والسلطة السياسية هي الدولة. يجب أن تكون عملية صنع القرار السياسي والنظام القانوني من اختصاص الدولة."
وشدد بلعاس على أن سوريا الجديدة يجب أن تقوم على مفهوم دولة يمنح جميع المواطنين حقوقاً متساوية، وقال: "يجب أن يكون الشاب في ريف إدلب متساوياً في الحقوق والواجبات مع الشاب في دمشق أو السويداء أو المنطقة الساحلية."
واختتم بلعاس حديثه بالقول: "نقف اليوم أمام فرصة تاريخية. يمكننا معاً بناء سوريا جديدة نفتخر بها، تقوم على أسس الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية."