اتهم حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحزاب العربية بـ«سرقة» انتخابات الكنيست التي جرت يوم الثلاثاء، واصفاً الأحزاب العربية في بيانه بأنها «أحزاب تدعم الإرهاب والقضاء على الدولة اليهودية».
وزعم الليكود أن الانتخابات شهدت «أعمالاً جنائية خطيرة» شملت الرشوة والتهديد والعنف والتزوير واستخدام برمجيات محظورة لحشد الناخبين، وطالب بتحقيق شامل ورد فوري من لجنة الانتخابات المركزية.
الليكود يتحدث عن «آلاف المغلفات»
وقال الحزب إنه قدّم إلى الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) ولجنة الانتخابات «مئات الشهادات» وأدلة أخرى، من بينها ما وصفه بـ«آلاف المغلفات التي تحتوي على أموال نقدية وأوراق اقتراع للقائمة العربية الموحدة». كما تحدث عن تهديد أعضاء لجان الاقتراع، والتصويت المزدوج، ووجود أكثر من ناخب خلف ستار التصويت، وعدم تطابق عدد المغلفات مع عدد الناخبين.

ولم تُنشر حتى الآن أي أدلة تثبت وجود تلاعب منهجي يؤثر في النتيجة على المستوى الوطني.
لجنة الانتخابات تفحص شكاوى جميع الأحزاب
وقالت لجنة الانتخابات المركزية إنها تفحص جميع ادعاءات التزوير والمخالفات التي قدّمتها الأحزاب كافة، بما فيها الليكود، في إطار إجراءاتها المعتادة لضمان نزاهة الانتخابات. وأوضحت أنها أبلغت جميع القوائم في 25 أكتوبر بإمكانية تقديم أسماء مراكز الاقتراع التي ترى أنها تحتاج إلى مراجعة.
وكان مسؤول في اللجنة قد رفض ادعاءات التزوير في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية قبل صدور بيان الليكود.
الأحزاب العربية تحقق أعلى نتيجة في تاريخها
وجاء اتهام الليكود بعدما أظهرت النتائج الجزئية حصول القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس والقائمة المشتركة على نحو 19 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، وهي أعلى نتيجة في تاريخ الأحزاب العربية، ما يمنحها دوراً مؤثراً في تشكيل الحكومة المقبلة.
وتشير التقديرات إلى حصول معسكر نتنياهو على نحو 53 مقعداً، مقابل نحو 48 مقعداً لمعسكر غادي آيزنكوت، في حين يحتاج تشكيل الحكومة إلى 61 مقعداً. ولا يزال نحو 480 ألف صوت للجنود ورجال الشرطة والدبلوماسيين ينتظر الفرز، وتقدّر اللجنة أنها تعادل نحو 12 مقعداً، لكن محللين يرون أنها لن تغيّر ميزان القوى على الأرجح.
دعوات إلى شراكة يهودية-عربية
ودعا رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين إلى «شراكة يهودية-عربية حقيقية»، مؤكداً أن حزبه لن ينضم إلى ائتلاف حكومي لكنه قد يدعم حكومة بديلة من الخارج. كما دعا زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان حلفاءه في المعارضة إلى العمل مع الأحزاب العربية، قائلاً: «يجب ألا نقبل بعد الآن تقسيم نتنياهو العنصري بين أصوات اليهود وأصوات العرب».
ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الأحزاب إلى تجنب انتخابات جديدة والتحلي بـ«ذهن منفتح» في مشاورات تشكيل الائتلاف. وكان الليكود قد اعتبر طوال الحملة الانتخابية أن أي تعاون مع الأحزاب العربية غير شرعي، فيما حذّر نتنياهو يوم الاقتراع أنصاره من ارتفاع نسبة تصويت الناخبين العرب.