فرّقت شرطة مكافحة الشغب الإسبانية، مساء الأربعاء، احتجاجاً أمام مقر وزارة النقل في العاصمة مدريد، طالب المشاركون فيه باستقالة وزير النقل أوسكار بوينتي، على خلفية تصادم قطارين سريعين قرب بلدة أوردا في مقاطعة طليطلة أودى بحياة 68 شخصاً.
وبحسب وكالة أوروبا برس، تجمّع أكثر من ألف شخص قرب الوزارة، وأطلق المحتجون شعارات من بينها «لا قتيل آخر على سككنا» و«أوسكار بوينتي وزير الموت»، إلى جانب هتافات ضد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
هراوات ورذاذ فلفل وغاز مسيل للدموع
وتدخلت الشرطة نحو الساعة 20:30 بالتوقيت المحلي بعد إلقاء مشاعل وأجسام على عناصرها، مستخدمة الهراوات ورذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع، فيما حلّقت مروحية فوق المنطقة وانتشر الدخان في الشوارع المجاورة. وأفادت أوروبا برس بأن الاحتجاج فُضّ قرابة الساعة 21:30.
وشارك في الاحتجاج، الذي دعت إليه نقابة ومنظمات شبابية، أعضاء في حزب فوكس اليميني المتطرف.
الوزير يرفض الاستقالة
من جانبه، استبعد بوينتي الاستقالة، موضحاً أن عطلاً في نظام LZB وقع نحو الساعة 8:30 صباحاً وأثّر على نحو 63 كيلومتراً من الخط، وتسبب في انقطاع الاتصال في عدد من الحواسيب، قبل أن يتولى مركز التحكم التابع لشركة «أديف» إدارة الحركة ويأذن لأحد القطارين بمواصلة السير. وقال: «نحن مدمّرون تماماً».
في المقابل، طالبت نقابة الموظفين العموميين CSIF باستقالة الوزير، متهمة إياه بتحويل مسؤول الحركة في «أديف» إلى «كبش فداء» في وقت لم يبدأ فيه التحقيق إلا للتو، فيما رفع حزب فوكس دعوى ضد مسؤولي «أديف» بتهمة القتل غير العمد.
حداد وطني لثلاثة أيام
وتعيش إسبانيا حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام حتى 31 أكتوبر، في ثاني كارثة قطارات فائقة السرعة تشهدها البلاد هذا العام، بعد حادث أداموث في يناير الذي أودى بحياة 45 شخصاً.