وقّعت وزارة المالية السورية والصندوق السعودي للتنمية، الأربعاء في قصر اليمامة بالرياض، ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة تتجاوز قيمتها الإجمالية 403 ملايين دولار، لتمويل مشاريع في الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والطوارئ والتحول الرقمي، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
ووقّع الاتفاقيات عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية نيابةً عن الوزارات والجهات المعنية، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن عبد الرحمن المرشد، بحسب ما أعلنته وزارة المالية السورية ونقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

الدفاع المدني والصحة ومحطة حلب في الصدارة
وتذهب الحصة الأكبر، 105 ملايين دولار، إلى إنشاء وإعادة تأهيل وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني لدعم الاستجابة للطوارئ وإزالة الأنقاض والألغام وفتح الطرق، ويُتوقع أن يستفيد منها أكثر من 7 ملايين شخص. وخُصص 100 مليون دولار للمستشفيات والمراكز الصحية، و90 مليوناً لإعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية بما يؤمّن كهرباء مستقرة لنحو 5 ملايين نسمة.
وتشمل الحزمة أيضاً 60 مليون دولار لتأهيل ما يصل إلى 10 آلاف وحدة سكنية متضررة، و30 مليوناً لتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع، وأكثر من 18 مليون دولار لرقمنة الخدمات المالية الحكومية. ونقلت وسائل إعلام سورية أن فترة سداد القروض تمتد 20 عاماً، بينها خمس سنوات سماح.
دفعة أولى من حزمة أكبر
ووصفت وزارة المالية الاتفاقيات بأنها "دفعة أولى" من قائمة مشاريع خدمية يجري العمل على تمويلها عبر الصندوق، فيما قالت سانا إنها أول تمويل تنموي سعودي يوجَّه مباشرة إلى الدولة السورية. وكان برنية قد أعلن في أكتوبر/تشرين الأول موافقة مجلس إدارة الصندوق على تمويل ستة مشاريع بنحو 406 ملايين دولار، مشيراً إلى مباحثات حول مشاريع قد يبلغ مجموعها 1.5 مليار دولار.

وشهدت الزيارة كذلك توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، ومذكرات تفاهم في الصناعة والزراعة والبيئة، وعقد مشاركة سوريا في معرض إكسبو 2030 الرياض. وتأتي الحزمة امتداداً لدعم سعودي بدأ عام 2025، حين سددت الرياض والدوحة متأخرات سوريا لدى البنك الدولي البالغة نحو 15 مليون دولار، واستضافت دمشق منتدى استثمارياً سورياً سعودياً أسفر عن 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار.
الصور: سانا