تتفاقم أزمة الغذاء المتعمقة في اليمن مع تقييد الصراعات والمشكلات الأمنية الوصول إلى المساعدات الإنسانية. وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عدم تمكنه من إيصال المساعدات الغذائية الحيوية إلى 800 ألف شخص في أنحاء البلاد.
وبحسب بيانات برنامج الأغذية العالمي، يواجه أكثر من 18 مليون شخص في اليمن انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم 500 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد وخيم يهدد حياتهم مباشرة.
ووفقاً لأحدث عملية رصد أُجريت في المناطق التي تمكنت المنظمات الإنسانية من الوصول إليها، لا تستطيع 74% من الأسر تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية. وحذر البرنامج من أن عدم إيصال المساعدات إلى 800 ألف شخص قد تكون له عواقب خطيرة.

مئات الآلاف في تعز لا يحصلون على المساعدات
تمنع الصراعات والمشكلات الأمنية في مدينة تعز المنظمات الإغاثية من الوصول إلى المحتاجين. ولهذا السبب، يتعذر إيصال المساعدات إلى أكثر من 600 ألف من سكان تعز، بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل.
وأوصل برنامج الأغذية العالمي مساعدات طارئة إلى أكثر من 115 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الصراعات، وذلك في المناطق التي ما زال الوصول الإنساني إليها ممكناً. وأعلن البرنامج استعداده لتقديم المساعدات لما يصل إلى 1.5 مليون شخص في حال استعادة إمكانية الوصول.

دعوة إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة
كما أعلن البرنامج أن السلطات الخاضعة للإدارة الفعلية للحوثيين احتجزت 72 من موظفي الأمم المتحدة، بينهم 37 موظفاً في برنامج الأغذية العالمي. ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الموظفين المحتجزين.
خلفية الصراعات في اليمن
تستمر الحرب الأهلية في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وبعض محافظات البلاد اعتباراً من سبتمبر 2014. وتؤدي الصراعات بين القوات الحكومية والحوثيين إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

كما يدعم التحالف العربي بقيادة السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ مارس 2015.