عُرض وثائقي «نازا»، الذي ساهم فيه يوفال أبراهام وراشيل زور، أمام الجمهور في فرنسا يومي 12 و13 أكتوبر. وحظي العمل، الذي عُرض في داري سينما بباريس، باهتمام كبير عقب العرضين.
انتقادات لاختزال الخسائر في غزة إلى أرقام
قال آدم، البالغ من العمر 27 عاماً، إن أكثر ما أثر فيه هو تحويل حياة البشر إلى إحصاءات. وأوضح آدم أن الأشخاص الذين يُشار إليهم بعبارة «ضحايا مدنيون» تحوّلوا إلى مجرد أرقام، ورأى أن الخسائر البشرية الجماعية في فلسطين بدأت قبل أكتوبر 2023 بوقت طويل.

ولفتت كينزي أيضاً إلى حديث الجنود الإسرائيليين عن الخسائر البشرية في غزة من خلال الأرقام والحسابات. وقالت إن الفيلم يتناول استخدام الذكاء الاصطناعي في استهداف الأشخاص، وإنه بدا في مرحلة ما أن عدّ الضحايا المدنيين توقف، ليحلّ محله التركيز على عدد الأشخاص المخطط لاستهدافهم.
وقالت كينزي إن روايات الجنود بشأن مقتل النساء والأطفال أثرت فيها كذلك. وأوضحت أن اعترافات تفيد بأن محاولات استهداف أشخاص محددين انتهت بإبادة عائلات بأكملها هزّتها، ووصفت مخرجي الوثائقي بأنهم في غاية الشجاعة.
التناقض بين تل أبيب وغزة يتصدر المشهد
قال ياسين، الذي شاهد العرض، إن الفيلم أظهر بوضوح الفارق بين الحياة اليومية في تل أبيب والدمار في غزة. وأوضح ياسين أن مشاهد غزة خلقت انطباعاً بأن الناس هناك يحاولون فقط البقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية للغاية، بعدما كادت الحياة المعتادة تختفي من المنطقة.

وقالت إيونا، البالغة من العمر 23 عاماً، إن الوثائقي أتاح الاستماع ليس إلى شهادات الضحايا فحسب، بل إلى روايات الأشخاص الذين شاركوا في الهجمات أيضاً. وأوضحت أن الفيلم عرض سؤالاً على الجنود حول ما إذا كانوا يرون ما حدث إبادة جماعية، وأن الإجابة كانت «نعم».
وقالت إيونا إنها تأثرت بالتناقض بين مقتل الناس في غزة والحياة الطبيعية في تل أبيب. وأضافت أن الصمت خيّم على القاعة بعد العرض، مشيرة إلى أن الفيلم ترك أثراً عميقاً في مشاهدين من أجيال مختلفة.
كما عُرض الفيلم الوثائقي في سينما أطلس بإسطنبول ضمن مهرجان «فيلم إكيمي» الذي ينظمه وقف إسطنبول للثقافة والفنون هذا العام للمرة الخامسة والعشرين. وقال مشاهدون في إسطنبول إن الشهادات تسهم في فهم ما يجري في غزة، وإن الفيلم ينبغي أن يصل إلى جمهور أوسع. والفيلم من إخراج أبراهام وسزور الحائزين على جائزة الأوسكار عن الفيلم الوثائقي «لا أرض أخرى»، ومن إنتاج صحيفة الغارديان والمخرج جوناثان غليزر، وقد نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي حيث عُرض لأول مرة عالميا.