تسلّم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رسالة خطية بعث بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي معه في الرياض.
بحث اللقاء، الذي عُقد الأربعاء في الديوان الملكي، سبل تطوير العلاقات بين البلدين وتنسيق الجهود المشتركة في مواجهة التطورات الإقليمية. ولم يصدر أي توضيح بشأن مضمون الرسالة أو الموضوع الذي تتعلق به.
وحضر اللقاء وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، ومسؤولون آخرون. ورافق الوفد المصري رئيس الاستخبارات العامة اللواء حسن رشاد.
النطاق المعلن للدعم العسكري
جاء تبادل الرسائل في وقت دار فيه نقاش حول ما إذا كانت مصر ستقدم دعماً عسكرياً للسعودية. وقال السيسي في تصريح أدلى به الأربعاء إن هذا الدعم لا يشمل شن هجمات على اليمن.
وأوضح السيسي أن الجهد العسكري المصري يهدف إلى الدفاع عن أراضي السعودية وحدودها، مضيفاً أن مصر يمكنها، في حال طلب منها ذلك، تقديم الدعم للدفاع عن أراضي دولة عربية أخرى.
ملف التفويض في القاهرة
أرجأ مجلس النواب المصري للمرة الثانية، الاثنين، الجلسة التي كان من المقرر أن يبحث خلالها منح الجيش التفويض باتخاذ الخطوات اللازمة للدفاع عن المملكة إذا طلبت السعودية ذلك. ومن المقرر استئناف المناقشات في 26 أكتوبر.

كما قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، عقب اجتماع ترأسه السيسي الأحد، تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمن السعودية واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأعلن المجلس التضامن الكامل مع السعودية. كما أُعلن عن زيادة الجهود السياسية والدبلوماسية بهدف خفض التوتر الإقليمي وحل الأزمات بالوسائل السلمية. ولم تُكشف طبيعة الدعم.
استمرار القتال في اليمن
تأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين في اليمن. وخلال التوتر المستمر منذ يوليو، استُهدفت منشآت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة في السعودية بهجمات.
بدأت الحرب في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات في سبتمبر 2014. وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.