وُقّع البروتوكول الهادف إلى تطوير التنسيق العسكري والأمني بين الجزائر والنيجر خلال الزيارة الرسمية التي أجراها وزير دفاع النيجر سليفو مودي إلى الجزائر.
وقبل مراسم التوقيع، استقبل الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الجزائري، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول سعيد شنقريحة، مودي الذي ترأس الوفد العسكري. وشارك في الاجتماع كبار قادة الجيش الجزائري، ومسؤولو وزارة الدفاع ورئاسة الأركان، إلى جانب أعضاء الوفد النيجري.
التنسيق بين الجيشين
وقال شنقريحة إنهم مستعدون لتقييم مقترحات التعاون العسكري والأمني التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين وتنسجم مع إرادة قائديهما.
وأعرب مودي بدوره عن ارتياحه لمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين جيشي النيجر والجزائر.
وعزز البلدان خلال الأشهر الأخيرة تعاونهما في المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية. ويأتي البروتوكول بعد توتر شهدته العلاقات في وقت سابق.
دعم عسكري وطاقة للنيجر
كانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت في نهاية أغسطس إرسال أربع طائرات مقاتلة روسية الصنع من طراز Su-30 إلى العاصمة النيجرية نيامي. وأوضحت الوزارة أن الطائرات، التي أُرسلت على دفعتين، تهدف إلى دعم الجيش النيجري في مواجهة محاولات زعزعة استقرار البلاد.

وأفادت الوزارة بأن هذه الخطوة اتُخذت بتوجيهات الرئيس الجزائري والقائد الأعلى للقوات المسلحة عبد المجيد تبون. وأوضحت أن القرار يهدف خصوصًا إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ولا سيما في المجال العسكري.
كما أنشأت الجزائر محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط في نيامي. ودخلت المحطة الخدمة في يونيو، وقدمتها الجزائر منحةً للنيجر.
أعمال مشتركة في مجال النفط
يشمل التعاون في مجال الطاقة بين البلدين أيضًا أنشطة التنقيب عن النفط في النيجر. وتنفذ شركة سوناطراك الجزائرية الحكومية للطاقة أعمالًا في مشاريع حول حقل كفرا النفطي في النيجر.
وأرسلت الجزائر وفدًا فنيًا إلى النيجر خلال الفترة من 12 إلى 19 أكتوبر. وقدم الوفد، الذي ضم خبراء من وزارة المحروقات وهيئة تنظيم المحروقات وشركة سوناطراك، الدعم للسيطرة على تسرب وقع في بئر بحقل أغاديم النفطي شمال شرقي البلاد والحد من آثاره البيئية.