مع انتقال انسحاب التحالف الدولي من العراق إلى مرحلته الأخيرة، قال المتحدث العسكري العراقي صباح النعمان إن من المتوقع اكتمال العملية في 30 سبتمبر 2026. وتشمل هذه المرحلة دعم العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا عبر أربيل.
وأوضح النعمان أن جدول الانسحاب يُنفذ بالتنسيق المباشر مع مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي. وتتابع رئاسة الوزراء العراقية نقل القوات والمعدات العسكرية المغادرة من البلاد براً وجواً.
القوات الألمانية غادرت أربيل
أنهت القوات الألمانية العاملة في أربيل ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عملية انسحابها من المدينة يوم الأربعاء. وكانت القوات الألمانية الموجودة في أربيل منذ 2015 تساهم في تدريب القوات العراقية وأفراد البيشمركة، إلى جانب برامج التسليح وأنشطة الاستطلاع الجوي.
ومن المقرر تسليم المنشآت التي كانت تستخدمها القوات الألمانية في مطار أربيل إلى إدارة المطار. كما يُتوقع تسليم المنشآت العسكرية الأخرى إلى قوات البيشمركة.
وتأتي عمليات التسليم المذكورة بعد تسليم قاعدتي عين الأسد وبلد إلى وزارة الدفاع العراقية، عقب انتهاء مهام التحالف فيهما.
بغداد ستحدد طبيعة العلاقات الأمنية بعد 2026
كانت العراق قد أعلنت في يناير استكمال الجزء الأول من خطة إنهاء مهمة التحالف. وفي هذا الإطار، غادرت القوات الأمريكية قاعدة عين الأسد الجوية في غرب محافظة الأنبار، وسلمت المنشأة إلى القوات العراقية.
وبدأت المرحلة الثانية والأخيرة، التي من المقرر أن تستمر حتى 30 سبتمبر 2026. ويُعد دعم العمليات ضد داعش في سوريا انطلاقاً من أربيل أحد عناصر هذه المرحلة.
وقال النعمان إن رئيس الوزراء أصدر تعليمات بتشكيل لجنة لتحديد طبيعة العلاقة بين العراق ودول التحالف بعد 30 سبتمبر. وأضاف أن التعاون المستقبلي سيقوم خصوصاً على التنسيق في مجالات تبادل الاستخبارات وتبادل المعلومات وبرامج التسليح.
اتفاق بغداد وواشنطن أساس الخطة
وتستند الخطة، التي تنص على الانتقال التدريجي من المهمة العسكرية للتحالف إلى علاقات أمنية ثنائية، إلى الاتفاق الذي أعلنته بغداد وواشنطن في سبتمبر 2024. ومن المقرر اكتمال العملية في سبتمبر 2026.
وتلتزم القوات المنسحبة بالإجراءات المحددة لضمان أمن الطرق والنقاط التي ستصل إليها. وتخضع تحركات الوحدات للموافقة الرسمية، كما يُرفع تقرير يومي إلى القائد العام.
تشكل التحالف بقيادة الولايات المتحدة في 2014، عندما كان تنظيم داعش يسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا. وأعلن العراق في ديسمبر 2017 استعادة كامل أراضيه من التنظيم، إلا أن داعش واصل شن هجمات متفرقة في البلاد.