بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووكالات أنباء إيرانية مقطع فيديو توعوياً يتضمن إرشادات للمواطنين حول كيفية التصرف إذا تعرضت البلاد لضربة نووية، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
ويبدأ المقطع، الذي تبلغ مدته نحو دقيقتين ونصف، بمشهد تمثيلي لانفجار ضخم فوق منطقة جبلية تتبعه سحابة غبار تجتاح أحياء سكنية، قبل أن يستعرض خطوات الحماية عبر مشاهد لعائلة إيرانية تحتمي في قبو منزلها.
«لا تنظروا إلى وهج الانفجار»
ويدعو المقطع المواطنين إلى عدم النظر إلى الضوء الشديد الناتج عن الانفجار. ومن يكون في الخارج ولا يتمكن من دخول مبنى فوراً، عليه أن يحتمي خلف حاجز وينبطح أرضاً مع تغطية رأسه ووجهه. وبعد مرور موجة الانفجار، يُطلب من الناس دخول أقرب مبنى، وعدم البقاء في المكان للمشاهدة أو التصوير، وعدم الاحتماء داخل السيارات.
وداخل المباني، توصي الإرشادات بالتوجه إلى القبو أو إلى وسط المبنى بعيداً عن النوافذ والجدران الخارجية، وإغلاق الأبواب والنوافذ، وإيقاف المكيفات وأي أنظمة تهوية تسحب الهواء من الخارج. وإذا اندلع حريق في المبنى أو خُشي انهياره، ينبغي الانتقال إلى ملجأ أكثر أماناً.

24 ساعة على الأقل في الملجأ
ولمواجهة التلوث الإشعاعي، ينصح المقطع من تعرّضوا للهواء الخارجي بخلع ملابسهم الخارجية دون نفضها ووضعها في كيس محكم الإغلاق بعيداً عن الآخرين، ثم الاغتسال بماء فاتر وصابون وشامبو عادي من دون بلسم، أو تنظيف الوجه واليدين والجلد المكشوف بالماء أو المناديل المبللة إذا تعذّر الاستحمام. كما يدعو إلى الاعتماد على المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والاستعداد للبقاء في الملجأ 24 ساعة على الأقل، منبّهاً إلى أن انقضاء هذه المدة لا يعني أن البيئة أصبحت آمنة، وأن الخروج يجب أن يتم وفق الإعلانات الرسمية. ويختتم المقطع بدعوة العائلات إلى مراجعة هذه التعليمات معاً مسبقاً.
تهديدات بضرب «جبل الفأس»
ويأتي بثّ المقطع بعد أيام من نشر وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري أدلة مماثلة للدفاع المدني، في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف موقع «كوه كلنك كز لا» المعروف بـ«جبل الفأس»، الواقع على بعد نحو كيلومترين جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. وقال ترامب لقناة «فوكس نيوز» إن بلاده «قد تضطر» إلى ضرب الموقع إذا لم يُبرم اتفاق، مضيفاً: «يمكننا فعل ذلك خلال ساعة واحدة، متى أردنا». وكان ترامب قد أكد علناً أنه لا ينوي استخدام أسلحة نووية.
وتشير تقديرات استخباراتية غربية إلى أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي متطورة وجزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة إلى أنفاق داخل الجبل يتراوح عمقها بين 100 و145 متراً. ويرى محللون أن حملة التوعية الإيرانية تحمل أيضاً رسالة نفسية إلى الخارج، في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن قرار أمريكي باستخدام السلاح النووي. وتزامن ذلك مع ضربة أمريكية «محدودة» استهدفت منصة صواريخ في جزيرة قشم ليل الاثنين.
الفيديو: التلفزيون الرسمي الإيراني