أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الثلاثاء، استقالته من منصبه، وذلك بعد ستة أيام من اصطدام قطارين فائقي السرعة قرب بلدة أوردا في مقاطعة طليطلة وسط إسبانيا في 28 أكتوبر/تشرين الأول، في حادث أودى بحياة 69 شخصاً. وجاء الإعلان في ختام مثوله أمام اللجنة الدائمة لمجلس النواب، بعد دقائق من إبلاغه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بقراره.
وقال بوينتي إنه اتخذ القرار «في الدقائق الأولى بعد وقوع المأساة»، واصفاً استقالته بأنها «مسألة كرامة سياسية واتساق وتعاطف مع الضحايا»، ومشيراً إلى أن البلاد شهدت كارثتين مميتتين في أقل من عام، الأولى قرب أداموث في يناير/كانون الثاني والثانية في أوردا. كما أعلن أنه لن يترشح على قوائم الحزب الاشتراكي في الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني.

عطل في الإشارات وقرار من مركز التحكم
وشرح الوزير أمام النواب تسلسل الأخطاء التي سبقت الكارثة، موضحاً أن نظام الإشارات «إل زي بي» على الخط تعطل بسبب خلل في الاتصال بين ثلاثة حواسيب. وأبلغ قطار تابع لشركة «إيريو» الخاصة كان متوقفاً على السكة بأنه لا يستطيع استئناف السير، لكن «المركز تلقى الرسالة ولم يتخذ أي إجراء». وفي الساعة 8:36 صباحاً سمح مركز التحكم لقطار «آفي» التابع لشركة «رينفي» الحكومية بمواصلة السير بسرعة عادية، فاصطدم بمؤخرة القطار المتوقف.
وتعهد بوينتي بالتعاون الكامل مع التحقيق القضائي الجاري بشكل سري، فيما تعد شركات «أديف» و«رينفي» و«إيريو» تقريراً فنياً منفصلاً.
المعارضة: استقالة متأخرة
ولم تهدئ الاستقالة انتقادات المعارضة، إذ قالت المتحدثة باسم الحزب الشعبي إستر مونيوث إنها جاءت «متأخرة 116 ضحية»، في إشارة إلى ضحايا الحادثين، بينما كان حزب «سومار» الشريك في الائتلاف الحاكم والحزب القومي الباسكي قد طالبا الوزير بالتنحي. ووصف سانشيز قرار الاستقالة بأنه خطوة تنم عن الكرامة.
الصور: مواقع التواصل الاجتماعي، ويكيميديا كومنز (أرشيفية)