أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنها تواجه عقبات خطيرة تقيد حرية الحركة في جنوب لبنان. وأشارت القوة، في بيان لها يوم الأربعاء، إلى وجود إغلاقات للطرق أدت إلى تعليق مؤقت لأنشطة الدوريات والأمن.
وأوضحت اليونيفيل أن جنودها يواصلون المراقبة الميدانية والإبلاغ عن الانتهاكات التي يكتشفونها. وأكد البيان أن هذه الأنشطة تُنفذ وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وتناول البيان التحديات التي تواجهها القوة، وجاء فيه: "يستمر أفراد القوة في مواجهة قيود تحد من حريتهم في الحركة. يؤدي إغلاق الطرق بسبب الحواجز والركام والعوائق الأخرى إلى تعليق مؤقت للدوريات الحاسمة والعمليات المتعلقة بالأمن".
على الرغم من أن القوة الدولية لم تحدد بوضوح الجهة المسؤولة عن هذه القيود، فمن المعروف أن إسرائيل لا تزال تحتل مناطق في جنوب لبنان وتغلق الطرق في المناطق القريبة من خط الحدود.
وأكدت اليونيفيل أنها تواصل، رغم كل هذه الصعوبات، تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وأن وحدات القوة لا تزال في مواقعها تلتزم بدعم الاستقرار في جنوب لبنان.
تمديد ولاية اليونيفيل
كان مجلس الأمن الدولي قد مدد ولاية اليونيفيل بموجب القرار 2790 الذي اعتمده بالإجماع في 28 أغسطس 2025، حتى 31 ديسمبر 2026 للمرة الأخيرة. ويقضي القرار بأن يتم اعتبارًا من عام 2027، وفي غضون عام واحد، تقليص القوة وسحبها تدريجيًا وبشكل منسق وآمن.
الخلفية التاريخية: تأسيس اليونيفيل
تأسست اليونيفيل بعد غزو إسرائيل لجنوب لبنان عام 1978. ثم عزز قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي صدر بهدف إنهاء حرب تموز عام 2006 (بين حزب الله وإسرائيل)، مهام القوة الدولية.
ينص القرار رقم 1701 على إنهاء جميع الأعمال العدائية بين الأطراف، ودعم نشر الجيش اللبناني في الجنوب، ومراقبة وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وضمان العودة الآمنة للنازحين.
الهجمات الإسرائيلية على لبنان
من جهة أخرى، تشن إسرائيل هجمات عسكرية على لبنان منذ 2 مارس 2026. ووفقًا للبيانات الرسمية، أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 4,200 شخص وإصابة أكثر من 12 ألفًا. وتشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت حتى عمق 10 كيلومترات واحتلت بعض المناطق في جنوب البلاد.
Ridvan Sezer | Editor-in-Chief