استمرت هجمات الجيش الإسرائيلي على جنوب لبنان عبر غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات وتحركات برية في مناطق صور ومرجعيون وبنت جبيل والنبطية. وطالت العمليات بلدات ومناطق عدة، فيما اندلعت حرائق في بعض النقاط.
وأصيب لبناني جراء انفجار جسم من مخلفات الهجمات الإسرائيلية في بلدة طيردبا.
هجمات في صور ومرجعيون
شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين على بلدة المنصوري في منطقة صور. كما استُهدفت منطقة وادي حسن الواقعة في محيط بلدة طير حرفا جنوب شرقي المنطقة. ونُفذت غارتان جويتان على المنطقة الواقعة بين بلدتي طير حرفا ومجدل زون، فيما وقعت انفجارات واسعة في المنصوري ومجدل زون.
وقعت انفجارات في بلدتي ميس الجبل ومركبا التابعتين لمنطقة مرجعيون. وتعرضت بلدة بني حيان لقصف مدفعي، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية في المنطقة وتنفيذها أعمال تجريف وإحراق. كما قصف المدفعية الإسرائيلية سهل مرجعيون الواقع أسفل تلة الحماميس، واندلع حريق في المنطقة بعد القصف.
استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية في ساعات الصباح الأولى مجرى نهر الليطاني أسفل كنيسة القديس مار ماما في بلدة دير ميماس. وأنشأت القوات الإسرائيلية المتمركزة في كفركلا وتل النحاس سواتر ترابية قرب مثلثات دير ميماس-برج الملوك-كفركلا ودير ميماس-برج الملوك-حولا.
قصف مدفعي في بنت جبيل
تعرضت بلدتا عيْناتا وبيت ليف في منطقة بنت جبيل لقصف مدفعي. كما استُهدفت منطقة وادي العيون باتجاه بلدة رشاف.
تقدمت آليات عسكرية إسرائيلية من منطقة حاريص باتجاه منطقة المقبرة الأولى، وفتحت خلال ذلك نيران رشاشاتها.
انفجار وتحركات عسكرية في النبطية
دوى صوت انفجار وقع في بلدة زوطر الشرقية في عدد كبير من بلدات الجنوب.
وأطلقت طائرة مسيرة إسرائيلية صاروخًا موجهًا على حافلة صغيرة كانت تسير على طريق دحيرج-كفررمان. وأصابت شظايا الصاروخ المركبة عند ارتطامه بالأرض، من دون وقوع إصابات.
بعد منتصف الليل الفاصل بين الاثنين والثلاثاء، تقدمت القوات الإسرائيلية باتجاه تلة صوان في بلدة ميفدون، وتمركزت في أحد المنازل بالمنطقة.
استمرار الهجمات رغم اتفاق الانسحاب
وقعت هجمات الجيش الإسرائيلي بعد توقيع اتفاق ينص على انسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي اللبنانية. واتفق لبنان وإسرائيل، بموجب اتفاق وقّعاه بوساطة أمريكية في 26 يونيو، على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من كامل الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني في المناطق، ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وجرت التطورات في جنوب لبنان بالتزامن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على القرى والبلدات ووجودها العسكري في الأراضي اللبنانية. وخلال الهجمات الحالية، تقدمت القوات الإسرائيلية في أجزاء من لبنان يتجاوز عمق بعضها 10 كيلومترات.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات المستمرة منذ 2 مارس 2026 عن مقتل 4 آلاف و348 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و307 أشخاص، فيما نزح أكثر من مليون شخص.
وتحتفظ إسرائيل بمناطق في جنوب لبنان، يعود وجودها في بعضها إلى عقود، فيما نشأ وجودها في مناطق أخرى بعد حرب عامي 2023 و2024، وقد وسعت وجودها في الأراضي اللبنانية خلال الهجمات الأخيرة.