انتقلت تركيا إلى مرحلة جديدة في مشروعات الأمن المادي التي تنفذها على خط الحدود الإيرانية لمكافحة الإرهاب والتهريب والهجرة غير النظامية. وفي قضاء باش قلعة بولاية وان، طُبّق نظام الجدار الفولاذي المعياري في المقطع البالغ طوله 6 كيلومترات حيث الظروف التضاريسية شديدة الصعوبة.
ويتألف النظام، الذي يُستخدم لأول مرة على هذا الخط الوعر، من قاعدة خرسانية بارتفاع متر واحد، وجسم فولاذي بارتفاع 5 أمتار، وسلك شائك بارتفاع 90 سنتيمتراً. وقد أُنجز 235 كيلومتراً من مشروع الجدار الأمني الذي يبلغ إجمالي طوله 305 كيلومترات والمُطلق عام 2021. وتتواصل أعمال إنشاء الجدار الخرساني في الجزء المتبقي البالغ 70 كيلومتراً، وهو المرحلة الأخيرة على حدود باش قلعة.
المراقبة والدفاع التكنولوجيان
ويدعّم خط الحدود إلى جانب الحواجز المادية بتكنولوجيا متطورة. حيث تُستخدم أبراج مراقبة كهروبصرية وذات مصاعد، وكاميرات حرارية، وأنظمة رادار، ومستشعرات متطورة. وتقوم طائرات مسيرة من دون طيار ودرونز ومركبات أرضية ذاتية القيادة يمكن التحكم بها عن بُعد بمهام الاستطلاع والمراقبة. ويتم رصد أي عبور محتمل لحظياً بفضل أنظمة المصائد الفوتوغرافية الموضوعة في مناطق العبّارات.
أما للدفاع الجوي، فقد نُشرت أنظمة مضادة للطائرات المسيرة والدرونز والباراموتورات، إلى جانب مدافع دفاع جوي وناقلات جنود مدرعة مزودة بأبراج. كما تنتشر فرق القناصين ووحدات الكوماندوز في النقاط الحساسة.
حراسة على مدار الساعة في ظروف وعرة
في مخفر ميدان الحدودي الواقع على ارتفاع 3055 متراً، يواصل الجندي التركي تأمين الحدود بأنظمة مراقبة متطورة رغم الظروف التضاريسية والمناخية القاسية. كما تساهم كلاب التعقب والبحث المدربة في مساعدة القوات الأمنية على كشف عمليات العبور غير القانوني في الأراضي الوعرة.
وتواصل وحدات الحدود، انطلاقاً من شعار "الحدود شرف"، مكافحة عمليات العبور غير القانوني على الحدود الإيرانية عبر دمج التدابير المادية بالتكنولوجيا.