وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة إلى المجتمع الدولي لدعم ترشيح وزير الزراعة الأسبق مهدي إيكر لمنصب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وقال أردوغان في رسالة مصورة بُثت في افتتاح المنتدى العالمي للأغذية بمقر الفاو في روما يوم 12 أكتوبر: «نأمل أن تدعموا الدكتور مهدي إيكر الذي أدار وزارة الزراعة في بلادنا بنجاح لسنوات طويلة». وأكد أن بلاده تنظر إلى الوصول إلى الغذاء الآمن بوصفه عنصرا أساسيا من عناصر الأمن القومي.
وإيكر طبيب بيطري من مواليد ديار بكر عام 1956، شغل منصب وزير الزراعة في تركيا من 2005 حتى 2015، وهو أول مرشح تركي على الإطلاق لقيادة المنظمة. وأعلن أواخر سبتمبر أن نحو 100 دولة عضو تعهدت بدعمه.
الصوت العربي في السباق
يُنتخب المدير العام للفاو في مؤتمر المنظمة بروما بالاقتراع السري، ولكل دولة عضو صوت واحد بصرف النظر عن حجم مساهمتها، ما يمنح الدول العربية مجتمعة كتلة تصويتية مؤثرة. ويُتوقع إجراء الانتخابات صيف 2027، مع انتهاء الولاية الثانية للمدير العام الصيني تشو دونيو في 31 يوليو من ذلك العام.

وفي انتخابات 2019 حُسم السباق من الجولة الأولى، إذ نال تشو 108 أصوات من أصل 191، مقابل 71 صوتا للمرشحة الفرنسية و12 صوتا للمرشح الجورجي. أما في 2023 فكان تشو المرشح الوحيد وأعيد انتخابه بـ168 صوتا من أصل 182. ومن المنافسين المعلنين لإيكر هذه المرة الأيرلندي فيل هوغان والإيطالي ماوريتسيو مارتينا والإسباني لويس بلاناس.

غزة والسودان في صلب النقاش
يضع إيكر الأمن الغذائي وأزمات الجوع في المنطقة في قلب حملته. وقال لوكالة الأناضول في سبتمبر: «يُستخدم الغذاء سلاحا ضد الناس في غزة، ضد الأطفال»، مؤكدا أن الحق في الغذاء يجب ألا يُنتهك وأن الأمن الغذائي قضية أمن عالمي.
وتأتي حملته بعد عام شهد تأكيد المجاعة في المنطقة رسميا، إذ أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) في أغسطس 2025 وقوع مجاعة في محافظة غزة، وهي أول مجاعة تُؤكد في الشرق الأوسط. وفي السودان كانت لجنة مراجعة المجاعة قد أكدت عام 2024 ظروف المجاعة في مخيم زمزم للنازحين بشمال دارفور.