واجهت الأنشطة الإنسانية في اليمن ضغوطًا جديدة بعد احتجاز مركبات تابعة للأمم المتحدة في مدينة المخا. وأعلنت الأمم المتحدة أن الحوثيين استولوا على 8 مركبات تابعة لها في المدينة الواقعة جنوب غربي محافظة تعز.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن المركبات أُخذت صباح الخميس من مركز المساعدات الإنسانية في المخا. ووقع الحادث في وقت تشهد فيه المدينة تطورات ميدانية جديدة.
وقال أوتشا إنه يشعر «بقلق بالغ» إزاء الوضع الراهن في اليمن. وشدد المكتب على أن آخر ما يحتاج إليه اليمنيون هو مزيد من القتال والنزوح. ولم يصدر عن الحوثيين تعليق فوري على المعلومات الواردة في البيان.
مساعدات طارئة لأكثر من 2700 أسرة
وتمكن شركاء الاستجابة السريعة العاملون في مجال الإغاثة من إيصال دعم طارئ إلى أكثر من 2700 أسرة، رغم الظروف الصعبة.
وأفاد أوتشا بوجود حاجة كبيرة إلى مزيد من التمويل وتحسين إمكانات وصول فرق الإغاثة، لضمان الوصول إلى جميع الفئات المحتاجة.
تحركات على جبهات القتال في اليمن
شهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الأخيرة، كما تصاعدت مجددًا الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز الماضي. وجاء ذلك في فترة توتر جديدة بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وبعد دخول الحوثيين إلى منطقتي حيس والخوخة، بسطوا سيطرتهم على كامل محافظة الحديدة. كما تقدموا في غرب تعز، وسيطروا على بعض المدن، بينها المخا المطلة على البحر الأحمر، ووصلوا إلى باب المندب.
في المقابل، أحرزت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة. واستمرت الاشتباكات على جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب
تمتد الساحل الغربي لليمن على طول البحر الأحمر، كما يقع بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أبرز ممرات الشحن البحري الدولي، ما يمنح المنطقة أهمية استراتيجية.
وتأتي التطورات الأخيرة ضمن أوسع تصعيد تشهده اليمن منذ تجدد القتال في يوليو/تموز الماضي، عقب تعثر مسار وقف إطلاق النار الذي بدأ عام 2022 برعاية الأمم المتحدة.