قال الرئيس اللبناني عون إنه ينبغي التفاوض مع إسرائيل بدلًا من خوض الحرب لتحقيق الأهداف المرجوة في جنوب بلاده.
ووفقًا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، أوضح عون خلال استقباله وفدًا من المجلس العام الماروني في لبنان أن المفاوضات لا تتقدم بسرعة بسبب عقبات وصعوبات مختلفة. وأضاف أن المفاوضات، رغم ذلك، تظل خيارًا أفضل من الدمار والمآسي التي تسببت بها الحرب.
أهداف الجنوب وخيار التفاوض
وقال عون إن الطرفين لديهما أهداف مشتركة بشأن تحرير جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود، وإعادة الأسرى، وعودة السكان إلى منازلهم، وإعادة الإعمار.
وأوضح عون أن تحقيق هذه الأهداف عبر الحرب بات مستحيلًا، وقال إنه لا يوجد خيار آخر أمام المفاوضات.
مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية
أعلن الرئيس اللبناني أنهم بدأوا، بالتعاون مع الحكومة، مكافحة مشكلة الفساد المستمرة في البلاد منذ سنوات. وقال عون إنهم يكافحون أيضًا بعض الجهات التي ترفض مفهوم الدولة، مؤكدًا أن هدفهم هو تعزيز مؤسسات الدولة.
وقال عون إن الحكومة اتخذت بعض الخطوات في إطار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى أنها لا تزال غير كافية، لكن البلاد سجلت نموًا اقتصاديًا. وأضاف أن من المتوقع أن يزداد النمو خلال العام، موضحًا أن الحرب قضت على هذه التوقعات.
وقال عون إن لبنان، رغم جميع التطورات التي شهدها، ظل صامدًا، وإن مؤسساته واصلت عملها. وأكد أن هيكل الدولة بقي محفوظًا رغم التحديات التي تواجهها البلاد.
تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان منذ 2 مارس/آذار 2026. ووفقًا للسلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات عن مقتل 4 آلاف و350 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و307 أشخاص، كما تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.
وينص الاتفاق الذي وُقّع بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان في 26 يونيو/حزيران على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من كامل الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني في المناطق، ونزع سلاح الجماعات المسلحة. وتواصل إسرائيل هجماتها رغم هذا الاتفاق.