أكدت باكستان رسميا وجود قوات لها في المملكة العربية السعودية، بعد أيام من اتفاق الرياض وإسلام آباد وأنقرة على النشر السريع للقوات بموجب «حلف مكة» للدفاع المشترك. وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أحمد شريف شودري لشبكة «سي إن إن»: «قوات باكستان موجودة هناك بالفعل، هذا ما يمكنني قوله»، دون الكشف عن عددها أو قدراتها.
وكانت اللجنة العليا للحلف قد قررت في اجتماع طارئ بالرياض يوم الاثنين نشر قوات باكستانية وتركية في المملكة، التي تدعم هجوما بريا للقوات الحكومية اليمنية على مناطق سيطرة الحوثيين، ليدخل الحلف الموقع في أغسطس حيز التنفيذ لأول مرة.

صواريخ على مطارات المملكة
وتزامن التأكيد الباكستاني مع تصعيد الحوثيين هجماتهم بالصواريخ الباليستية على المطارات السعودية؛ إذ قُتل شخصان وأصيب 28 في هجوم على مطار أبها الدولي يوم الثلاثاء، وقُتل شخص وأصيب ثمانية في هجوم على مطار الملك خالد بالرياض يوم الأربعاء، كما سقطت صواريخ قرب مدرج مطار عدن الدولي.
وقال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي إن القوات السعودية دمرت منصة إطلاق الصاروخ المستخدم في هجوم الرياض.

دور القوات الباكستانية
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد أوضح أن لباكستان وتركيا «حضورا في مسرح العمليات»، لكن القوات السعودية وحدها هي التي تخوض القتال. وتشير تقارير إلى أن إسلام آباد زودت الحكومة اليمنية في عدن بأنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيّرة وأنظمة مضادة لها، مع وجود مستشارين عسكريين باكستانيين إلى جانب نظرائهم السعوديين.
إسلام آباد تنفي استخدام طائراتها ضد الحوثيين
ونفت وزارة الإعلام والبث الباكستانية، الخميس، تقريرا نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في 7 أكتوبر نقلا عن مصدر لم تسمه، أفاد باستخدام مقاتلات سلاح الجو الباكستاني ضد الحوثيين. وقالت الوزارة إن «قصة نيويورك تايمز التي تنسب استخدام طائرات سلاح الجو الباكستاني ضد الحوثيين كاذبة ومختلقة».
ودعت الوزارة وسائل الإعلام الدولية مجددا إلى تجنب التقارير التخمينية بشأن توظيف القوات العسكرية الباكستانية في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مؤكدة أن الجهات المختصة ستعلن التفاصيل إذا دعت الحاجة إلى أي انتشار أو عمل عسكري. وكان شودري قد أوضح أن القوات الباكستانية موجودة في السعودية «منذ عقود» في مجالات متعددة، وأن الحلف «دفاعي بطبيعته».