جمع معرض «انظر من دون أن تعتاد: غزة» آثار الدمار والخسائر والإصابات والعجز في غزة مع أعمال فنية كلاسيكية ضمن سرد بصري واحد.
استخدمت في اللوحات المركبة أعمال إدفارد مونك «الصرخة» وفينسنت فان غوخ «الليلة المرصعة بالنجوم». كما جرى إقران لوحات تصور مريم العذراء والطفل يسوع، ولوحة «خلق آدم» الجدارية لميكيلانجلو في كنيسة سيستينا، بصور إخبارية من غزة.
دعوة إلى النظر مجددًا في صور غزة
قال رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام سردار كاراغوز إن العمل يهدف إلى زيادة الوعي بصور غزة. وأوضح كاراغوز أن التعرض لعدد كبير من الصور المؤلمة قد يؤدي مع مرور الوقت إلى فقدان الحساسية تجاهها، وقيّم المشروع الذي يجمع الصور الإخبارية بالأعمال الفنية على أنه فكرة أصيلة وقوية.

وأعرب كاراغوز عن اعتقاده بأن استخدام الفن الكلاسيكي وصور غزة معًا قد يمنح المعرض طابعًا دوليًا. وقال إن نقل المعرض إلى خارج البلاد مخطط له، واصفًا الجمع بين الخبرة الصحفية والفن بأنه جزء من مفهوم المسؤولية.
وأكد كاراغوز أن الذكاء الاصطناعي لم يُستخدم في إعداد المعرض، وقال إن الذكاء الاصطناعي، رغم تسهيله العديد من الأعمال، لا يستطيع أن يحل محل الصحفي الحقيقي لأنه لا يمتلك حس المسؤولية.
فحص عشرات الآلاف من الصور واللوحات
قالت المراسلة نيسانور كوتش، العاملة في مديرية الأخبار بالأرشيف البصري، إنها هدفت أثناء إعداد اللوحات المركبة إلى جعل الصور الإخبارية أكثر رسوخًا في الذاكرة. وأوضحت كوتش أن الناس ينظرون إلى الأعمال الفنية لفترات طويلة، وقالت إنها لجأت إلى هذه الطريقة حتى لا يكتفي الناس بإلقاء نظرة عابرة على الصور الإخبارية، وحتى يتذكروا تلك المشاهد مجددًا.

وأشارت كوتش إلى أنها جمعت الصور الإخبارية الملتقطة في غزة مع أعمال فنية كلاسيكية. وقالت إن إعداد اللوحات المركبة استغرق نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر، مضيفة أنها فحصت خلال هذه العملية عشرات الآلاف من الصور واللوحات.
أُنشئت المقارنات في بعض اللوحات المركبة على أساس التشابه، وفي بعضها الآخر على أساس التباين. ووُضعت إحدى لوحات مريم العذراء والطفل يسوع إلى جانب صورة لطفل يكافح من أجل البقاء بسبب سوء التغذية في غزة. كما أُقرنت بعض لوحات المناظر الطبيعية بمشاهد الدخان والدمار في المنطقة.
وقالت كوتش إن المشاهد القادمة من غزة تعكس «الإبادة الجماعية والظلم»، معربة عن أملها في أن يسهم المعرض في النظر مجددًا إلى هذه الصور من دون الاعتياد عليها.