قال مسؤولون فلسطينيون إن خطة نقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني في الضفة الغربية من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة تمهد الطريق أمام ضم المنطقة المحتلة. ودعم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نقل الصلاحيات، واصفًا ذلك بأنه خطوة مهمة نحو فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر تعليمات إلى الجيش لإعداد خطة نقل مهام إنفاذ القانون المدني إلى الشرطة الإسرائيلية خلال أسبوعين.
التغييرات التي طالب بها بن غفير
طالب بن غفير بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة. كما دعا إلى نقل مسؤولية شرطة الحدود العاملة في المنطقة من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية التابعة لوزارته.
وطالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي أيضًا بنقل صلاحية إصدار أوامر الاعتقال الإداري وقرارات التقييد الإداري من وزير الدفاع والجيش إلى وزير الأمن القومي والشرطة.
وزعم بن غفير أن هذه الصلاحيات لم تُستخدم حتى الآن ضد «الفوضويين» و«عناصر الحركات المناهضة للصهيونية». وقال إن الوقت حان لاستخدامها ضد «أعداء الدولة». وجاءت هذه التصريحات في ظل انتقاداته المتكررة للنشطاء الإسرائيليين والأجانب الذين يدعمون الفلسطينيين.
استمرار الحكم العسكري في الضفة الغربية
تخضع الضفة الغربية للحكم العسكري منذ احتلال إسرائيل لها عام 1967. وتنص خطة كاتس على نقل الإجراءات المتعلقة بالمستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية، مع استمرار الحكم العسكري المفروض على الفلسطينيين.
وقسمت اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995 الضفة الغربية إلى المناطق «أ» و«ب» و«ج». وتخضع المنطقة «أ» للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية. أما في المنطقة «ب»، فتعود الصلاحيات المدنية إلى الفلسطينيين، بينما تتولى إسرائيل الصلاحيات الأمنية. وتشكل المنطقة «ج»، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
تحذير من السلطة الفلسطينية من الضم
وصف نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ المبادرة بأنها محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. وقال الشيخ إن الخطة تكرس الضم غير القانوني للأراضي المحتلة، وتشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
أعداد المستوطنين والعنف
تقدر حركة «السلام الآن» الإسرائيلية عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفًا. ويرفض بن غفير، المعروف بمواقفه الداعمة للمستوطنين، وصف هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنها أعمال عنف.
وحذرت الأمم المتحدة في 12 أغسطس من وصول عنف المستوطنين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون الدولي.