تتقدم أهداف الإنتاج المشترك والاستثمار والتعاون في الأسواق الثالثة ضمن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا. وقال الوزير بولات إنهم يريدون ألا تقتصر علاقات الشركات في البلدين على البيع والشراء، بل أن تتجه إلى الإنتاج والاستثمار المشتركين.
يتوجه بولات غداً إلى سوريا برفقة وفد من رجال الأعمال الأتراك. ويلتقي رجال الأعمال الأتراك والسوريون في اجتماع مائدة مستديرة ضمن البرنامج الذي تنظمه وزارة التجارة بالتنسيق مع مجلس المصدرين الأتراك. كما تُعقد لقاءات ثنائية بين الشركات في إطار البرنامج المقام بدمشق.
ويشارك بولات في افتتاح الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، كما يزور الأجنحة في أرض المعرض. وتشارك تركيا في المعرض بجناح تبلغ مساحته 120 متراً مربعاً. ويشهد الجناح عروضاً للمنتجات المحلية وفعاليات لتذوقها، إلى جانب عروض للفنون الشعبية وأنشطة ثقافية متنوعة.
التجارة بين تركيا وسوريا تصل إلى 3.7 مليارات دولار
وصف بولات تطوير العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا على أساس المنفعة المتبادلة وبشكل دائم ومستدام بأنه أولوية. وقال إن حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 3.7 مليارات دولار العام الماضي.
وبلغ حجم التجارة خلال الفترة من يناير إلى يوليو من هذا العام 2.2 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح بولات أن هذا الزخم مهم لمستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية، معلناً أنهم يستهدفون رفع حجم التجارة إلى 10 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة.
وقال بولات إن المعرض سيسهم في تعزيز التواصل والثقة والتعاون بين تركيا وسوريا. وأضاف أنهم يولون أهمية لإرساء أرضية شاملة للعلاقات، يدعم فيها كل من التجارة والاستثمارات والاتصالات المؤسسية والتفاعل بين المجتمعين بعضه بعضاً.
بحث فرص الإنتاج والاستثمار في حلب
وفي إطار برنامج حلب، ستُجرى زيارة إلى منطقة الشيخ نجار الصناعية. وذكر بولات أن فرص الإنتاج والاستثمار ستُبحث ميدانياً خلال اللقاءات مع ممثلي مجتمع الأعمال في المدينة، كما ستُقيَّم مجالات التعاون الملموسة.
وقال بولات إن السوق السورية توفر فرصاً للتعاون في مجالات البنية التحتية والمنشآت، والإنشاءات، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والأغذية، والمنسوجات، والآلات، والكيماويات، والخدمات الصحية والتكنولوجيا. وأوضح أن تنشيط الأنشطة الاقتصادية في سوريا وتطوير قدرتها الإنتاجية سيخلقان فرصاً جديدة للتجارة والاستثمار.
استهداف الاستثمارات المشتركة والتوسع في الأسواق الثالثة
وقال بولات إنهم يريدون أن تتحرك شركات البلدين بشكل مشترك في الأسواق الثالثة، إلى جانب تبادل التكنولوجيا والخبرات. وأشار إلى وجود إمكانات لإبرام اتفاقيات التوزيع والتوريد، والاستثمارات المشتركة، ونماذج الإنتاج المحلي، والشراكات التجارية طويلة الأجل ضمن المعرض.
وأعلن بولات أنهم يستهدفون أن تتحول العلاقات التي ستُبنى خلال المعرض إلى مشاريع إنتاجية واتفاقيات تصدير وفرص عمل جديدة.
وقال بولات إن معرض دمشق الدولي يُعد أحد أعرق فعاليات التجارة الدولية في سوريا، مشيراً إلى أن المعرض استقطب العام الماضي أكثر من 800 شركة من 44 دولة وأكثر من مليوني زائر. وأضاف أن تركيا شاركت في المعرض العام الماضي بـ33 جهة مشاركة.