قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمة ألقاها عند ضريح آية الله الخميني في طهران، في اليوم الأول من أسبوع الحكومة، إن بلاده تواجه حربًا شاملة في المجالين الاقتصادي والعسكري.
وتعليقًا على تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن فرض أشد العقوبات على إيران، قال بزشكيان إن إيران صمدت في مواجهة هذه الحرب غير المتكافئة، وإنها تواصل خدمة الشعب.
وأكد بزشكيان أن التقييمات التي توقعت انهيار إيران وتحولها إلى فنزويلا لم تتحقق، مشيرًا إلى أن بلاده أصبحت أقوى على العكس من ذلك. وادعى بزشكيان أن العالم أصيب بالدهشة أمام المقاومة والتضامن والوحدة.
دعوة إلى التحرك المشترك لمواجهة الأزمة الاقتصادية
قال بزشكيان إن جميع فئات المجتمع الإيراني يجب أن تتحرك معًا، كما حدث خلال فترة الحرب الإيرانية العراقية، من أجل تجاوز الحرب الاقتصادية. وأضاف أن الحكومة تبحث عن سبل لتعزيز المزيد من التعاون والتآزر، مؤكدًا أن على الجميع الإسهام في خدمة البلاد.
وأشار بزشكيان إلى أن الأسواق لم تشهد مشكلات خطيرة خلال فترة الحرب، وقال إن على المجتمع أن يتكاتف لتجاوز الأزمات الحالية.
طلب الدعم للاتفاق الذي توصلت إليه طهران
قال بزشكيان إن الاتفاق الذي توصلت إليه إيران جاء بعد مفاوضات طويلة وبإجماع واسع من الخبراء، موضحًا أن العملية أُديرت مع أخذ آراء العسكريين المشاركين في الحرب، والمسؤولين الذين يضمنون أمن البلاد، والمسؤولين المكلفين بالتنفيذ في الاعتبار.
وأشار بزشكيان إلى أن القرار اتُخذ وفق مبادئ المصلحة والعزة والحكمة، وادعى أن منتقدي الاتفاق لا يعرفون التفاصيل أو لم يكونوا جزءًا من العملية.
«إيران تحتاج إلى أشخاص ينزلون إلى الميدان»
قال بزشكيان إن إيران تحتاج إلى أشخاص يقدمون الخدمة ليلًا ونهارًا، مضيفًا أن البلاد تحتاج، أكثر من النصائح والتوصيات، إلى أشخاص ينزلون إلى الميدان ويتحملون المسؤولية.
وشدد بزشكيان على ضرورة الالتزام بالقرارات والاتفاقات التي تم التوصل إليها، موضحًا أن انتهاك القرارات لاحقًا سيؤدي إلى عدم الاستقرار.
وادعى بزشكيان أن الهدف هو خلق انقسام وشرخ داخل المجتمع من خلال استغلال مشكلات إيران. وقال إن الحكومة ستعمل لمنع الانقسام والصراع والمصالح الشخصية، وطالب بدعم جميع فئات المجتمع، مؤكدًا أن البلاد لا تستطيع تجاوز مشكلاتها بمفردها.
خلفية أسبوع الحكومة
يُقام أسبوع الحكومة في إيران تخليدًا لذكرى مقتل الرئيس محمد علي رجائي ورئيس الوزراء محمد جواد باهنر في 30 أغسطس/آب 1981، إثر هجوم تفجيري استهدف مبنى الحكومة خلال السنوات الأولى من الحرب الإيرانية العراقية.