أفاد صحافي في وكالة فرانس برس وسكان بسماع دوي انفجارات قوية في شمال العاصمة السعودية الرياض مساء الاثنين. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات السعودية أو من تحالف دعم الشرعية بشأن طبيعة الانفجارات أو مصدرها.
وتأتي الانفجارات بعد ساعات من تحذير جماعة الحوثي من أن الأجواء السعودية لن تكون آمنة ما دام «العدوان» السعودي مستمرا، في وقت أعلنت فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة المناطق الخاضعة للحوثيين، وأكدت القوات الحكومية السيطرة على مدينة ذوباب ومواقع قرب مضيق باب المندب.

تصعيد متواصل ضد الرياض

وكان الحوثيون قد أعلنوا خلال عطلة نهاية الأسبوع استهداف منشأة لشركة أرامكو في الرياض بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما وصف المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي هذا الإعلان بأنه «مضلل». وفي 19 سبتمبر، أعلنت الدفاعات الجوية السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض، بينما شوهد دخان أسود يتصاعد قرب مطار الملك خالد الدولي.
وفي السبت 3 أكتوبر، قال شاهد لوكالة رويترز إن سحابة كبيرة من الدخان وألسنة لهب شوهدت قرب منشأة لأرامكو في الرياض، من دون تأكيد فوري من السلطات السعودية، قبل أن يعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف المنشأة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وكان المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي قد أعلن أن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف فجر الثلاثاء 1 أكتوبر محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، التي تخدم المسجد النبوي، ما أدى إلى خروج أحد المحولات من الخدمة دون تأثير على الشبكة الكهربائية، مؤكدا أن التحقيقات الفنية أثبتت ضلوع الحوثيين، فيما نفت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم.
الحوثيون: ثلاث عمليات بالصواريخ والمسيّرات
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان عبر تلغرام، تنفيذ «ثلاث عمليات عسكرية نوعية بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة»، قال إن أولاها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض و«تسببت في تعطيل حركة الملاحة الجوية»، والثانية مصفاة أرامكو في رابغ، والثالثة مطار أبها وقاعدة خميس مشيط الجوية ومعسكر العقيفة في عسير و«مواقع حساسة أخرى» في نجران وجازان.
وزعم سريع أن العمليات جاءت ردا على «60 غارة وهجوما صاروخيا» سعوديا خلال 24 ساعة على صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب، ووجّه تحذيرا لشركات الطيران الدولية العاملة في الأجواء السعودية «باستثناء الأجواء المقدسة فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة». ولم تؤكد السلطات السعودية حتى الآن إصابة أي من المواقع المذكورة.
الخارجية السعودية: إدانة واستنكار بأشد العبارات
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة، واعتداءاتها السافرة والمتكررة على أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة والمدينة المنورة، والعاصمة الرياض، ومدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع»، إضافة إلى استهداف سفن سعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويتضمن الخبر مقطعا متداولا يظهر حريقا كبيرا وأعمدة دخان كثيف في منشأة نفطية، قيل إنه من الرياض، ولم يتم التحقق من مكان تصويره وتوقيته.
ولم تعلق السلطات السعودية حتى الآن رسميا على طبيعة الانفجارات التي سُمعت في شمال الرياض.
تحديث (6 أكتوبر): أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إصابة 3 أشخاص بإصابات طفيفة ووقوع أضرار مادية جراء اعتداءين استهدفا مساء الاثنين مرافق مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ باشرت التعامل معهما فور وقوعهما، وأنها تعمل مع الجهات الأمنية على تقييم الأضرار واتخاذ ما يلزم لضمان سلامة المسافرين والعاملين.
وادعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الثلاثاء، استهداف مطار أبها الدولي بصاروخ باليستي، زاعما أن ذلك أدى إلى تعطل حركة الملاحة فيه، وجدد تحذيره لشركات الطيران من مواصلة رحلاتها في الأجواء السعودية، فيما لم تعلق الرياض على هذا الادعاء حتى الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش.