ناشدت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع عاجل، عقب الاستيلاء على مركز قلنديا التعليمي شمالي القدس الشرقية واقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمركز.
وطلبت الرئاسة من مجلس الأمن الوفاء بمسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ قرارات ملزمة لوقف الهجمات على مقار ومؤسسات الأمم المتحدة في القدس الشرقية وقلنديا.
دعوة لحماية منشآت الأونروا في قلنديا
أكدت الرئاسة الفلسطينية ضرورة حماية المؤسسات التي تقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في إطار القانون الدولي. وذكرت أن استهداف مقار ومؤسسات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في القدس الشرقية، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ولحصانة هذه المؤسسات.
وأشارت إلى أن اقتحام بن غفير لقلنديا يهدف إلى تمهيد الطريق لهدم منشآت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). ووصفت هذا الإجراء بأنه تصعيد خطير، معتبرة أن الهجمات جزء من سياسة ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني ومؤسساته وحقوقه الوطنية.
زيارة ميدانية إلى قلنديا بمشاركة 28 بعثة دبلوماسية
جاء إخلاء مركز الأونروا في قلنديا عقب زيارة ميدانية نظمتها وزارة الخارجية الفلسطينية إلى المنطقة بمشاركة 28 بعثة دبلوماسية.
وزار الدبلوماسيون مخيم قلنديا للاجئين، ومنشآت الأونروا، ومركز قلنديا للتدريب المهني، ومدرسة قلنديا للبنات. كما عاينوا خلال الزيارة المناطق التي تضررت جراء الهجمات الإسرائيلية.
وتلقى الدبلوماسيون إحاطة بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في المخيم، وتأثير الممارسات الإسرائيلية على الفلسطينيين والمنشآت المدنية.
بن غفير وصف القرار بأنه «تاريخي»
أعلن إيتمار بن غفير أن القوات الإسرائيلية تحركت لإخراج موظفي مركز قلنديا التعليمي التابع للأونروا من المركز. ووصف بن غفير القرار بأنه «تاريخي».
دخل حظر الأونروا حيز التنفيذ في 30 يناير 2025
أقر الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر 2024 تشريعًا يحظر أنشطة الأونروا في إسرائيل والقدس الشرقية، بدعوى تورط بعض موظفي الوكالة في أحداث 7 أكتوبر 2023.
دخل الحظر حيز التنفيذ في 30 يناير 2025، وغادر موظفو الأمم المتحدة القدس الشرقية. وفي يناير 2026، اقتحمت القوات الإسرائيلية المقر العام للأونروا في القدس الشرقية، واستولت على المجمع وهدمت منشآته.
وأشير إلى أن انتهاء أنشطة الأونروا أثر سلبًا على حياة نحو 2.5 مليون لاجئ يعيشون في الأراضي الفلسطينية.