اعتبر وزير الخارجية حاقان فيدان توقيع مذكرة التفاهم التي تؤمن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران خطوة مهمة. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في أوتاوا، وصف فيدان توسيع الهدنة لتشمل لبنان بأنه تطور إيجابي.
وأعرب فيدان عن أمله في أن يواصل الطرفان نهجهما البناء وأن يتوصلا إلى توافق بشأن القضايا المتبقية في أقرب وقت ممكن، قائلاً: "إن ضمان حرية الملاحة والمرور عبر مضيق هرمز بشكل دائم ودون انقطاع أصبح في غاية الأهمية في هذه المرحلة".
رسالة دعم من تركيا لعملية التفاوض
كرر فيدان استعداد تركيا للمساهمة في عملية التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران. وشدد فيدان على ضرورة عدم السماح لإسرائيل بتخريب المفاوضات خلال هذه العملية، وقال: "يجب أن يكون المجتمع الدولي حذراً للغاية في هذا الشأن، ويجب على جميع الأطراف التصرف بحكمة وتبصر".
التأكيد على التعاون الاستراتيجي مع كندا
أشار فيدان إلى وجود إمكانات تعاون كبيرة بين تركيا وكندا لم يتم استغلالها بشكل كافٍ لسنوات عديدة، وقال إن التطورات العالمية تفرض شراكة أوثق بين البلدين. ونقل عن الاتفاق على رفع العلاقات الثنائية إلى المستوى الاستراتيجي.
وأعلن فيدان أن رئيس وزراء كندا مارك كارني، ووزيرة الخارجية أناند، ووزير الدفاع ديفيد ماكغينتي سيزورون تركيا لحضور قمة الناتو التي ستعقد في أنقرة خلال الأيام المقبلة.
محادثات حول اتفاقية التجارة الحرة والطاقة النووية
أعلن فيدان عن بدء المحادثات الأولية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وأشار إلى أن فرص التعاون في مجال الطاقة تُدرس من منظور استراتيجي. وأوضح أنه قام مع الوزيرة أناند بزيارة مفاعل دارلينغتون النووي بالإضافة إلى مفاعل دارلينغتون المصغر الجديد الذي بدأ تشييده مؤخراً في تورونتو.
وقال فيدان إنهما ناقشا إمكانية استفادة تركيا من التكنولوجيا النووية الكندية. وأشار فيدان إلى أن تشغيل مفاعل الماء الثقيل دون الحاجة إلى اليورانيوم المخصب يثير اهتمامهم، مؤكداً أن هذه التكنولوجيا الكندية الفريدة تعمل دون مشاكل منذ سنوات طويلة وفق أعلى معايير السلامة.
وأضاف فيدان أن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية تتابع هذا الموضوع باهتمام كبير وتجري محادثات مستمرة، مشيراً إلى وجود إمكانات تعاون جادة أيضاً في مجالات المعادن الحرجة والغاز الطبيعي المسال والصناعات الدفاعية.
حساسية الوضع في غزة مستمرة
قال فيدان إن قطاع غزة لا يزال يمر بمرحلة حساسة وهشة للغاية، وأضاف: "لا نحول انتباهنا بعيداً عن غزة. على الرغم من جهود المجتمع الدولي بأكمله، فإن إسرائيل لا تفي بالتزاماتها. إن منع حكومة نتنياهو دخول المساعدات الإنسانية يجعل الوضع أكثر خطورة".
وأعرب فيدان عن أن إسرائيل تواصل توسيع وجودها العسكري بشكل مخالف لأحكام الهدنة وتزيد الضغط على الحياة المدنية، مشيراً إلى أن الإرهاب الاستيطاني المتزايد في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يقوض بشكل خطير إقامة سلام دائم. ونقل عن تأكيد الموقف المشترك للبلدين مرة أخرى خلال المحادثات بشأن حل القضية الفلسطينية بشكل عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
عرض الوساطة في الحرب الروسية الأوكرانية
أشار فيدان إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية هي قضية أخرى تهدد الأمن والاستقرار العالميين، وقال إنه ناقش هذا الموضوع مع نظيرته الكندية. وشدد على أن تركيا تريد انتهاء الحرب في أقرب وقت ممكن عبر الدبلوماسية على أساس القانون الدولي.
ولفت فيدان إلى أن العملية الدبلوماسية وصلت إلى طريق مسدود على الرغم من اشتداد القتال الميداني، وسجل قائلاً: "أود أن أوجه انتباه الرأي العام الدولي إلى أننا، كما أبلغنا الأطراف المعنية، على استعداد لاستضافة الوفدين الروسي والأوكراني مرة أخرى في بلادنا وجمعهما حول طاولة المفاوضات".