شارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، في أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت في العاصمة العراقية بغداد وتستمر يومين، وتُسلّم فيها تركيا رئاسة المجلس إلى العراق بعد أن تولتها منذ يونيو 2025.
وتنعقد الدورة تحت شعار «الحوار والتضامن ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة»، ومن المنتظر أن تُختتم باعتماد «إعلان بغداد».
ملفات فيدان في بغداد

وبحسب مصادر دبلوماسية تركية، يُنتظر أن يؤكد فيدان أن السياسات العدوانية والتوسعية لإسرائيل لا تزال أكبر تهديد أمني في الشرق الأوسط، وأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كامل ودون انقطاع أمر حيوي، مع التشديد على حل الدولتين.
كما يُتوقع أن يدعو إلى خطوات بحق الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس، وأن يعبّر عن التضامن مع القبارصة الأتراك وضرورة إنهاء العزلة المفروضة عليهم، وأن يطالب بحماية حقوق الأقلية التركية في تراقيا الغربية والأتراك المسلمين في جزر الدوديكانيز.
وتشمل الملفات أيضا وحدة الأراضي السورية وتعافي اقتصادها، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، إلى جانب القلق من التوترات في الخليج ومضيق هرمز، وإدانة هجمات الحوثيين، والتضامن مع السعودية.
لقاءات على هامش الاجتماع
وعقد فيدان لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع، بينها لقاء مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ويستضيف العراق اجتماع مجلس وزراء خارجية المنظمة للمرة الأولى منذ عام 1981، بعدما أكدت 53 من الدول الأعضاء الـ57 مشاركتها.
ويشارك في الاجتماع المنعقد في بغداد ممثلون عن 55 دولة عضوا ومراقبا في منظمة التعاون الإسلامي. وإلى جانب غزة، تتصدر جدولَ الأعمال الأنشطةُ الاستيطانية الإسرائيلية والتهجير القسري ووضع القدس، فيما يُتوقع أن يناقش الوزراء أيضا التطورات في اليمن والسودان وسوريا وأفغانستان، والتعاون الاقتصادي ومكافحة الإرهاب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية حسنين كامل إن الجلسة افتتحت بعد وصول جميع الوفود إلى بغداد.