أُطلقت حملة تشجير واسعة في مدينة زاخو الواقعة في إقليم كردستان العراق، بهدف التخفيف من آثار تغير المناخ وزيادة المساحات الخضراء. وفي إطار المشروع الذي تنفذه إدارة زاخو المستقلة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO) وجامعة زاخو، سيتم غرس 16,350 شجرة.
سيُنفذ المشروع على مساحة تتراوح بين 80 و90 دونماً من الأراضي المخصصة داخل حرم جامعة زاخو. وتشكل هذه المبادرة جزءاً مهماً من حملة 'مليون شجرة' التي أطلقتها الإدارة. وضمن هذه الحملة، سبق أن غُرست أكثر من 40 ألف شجرة في المنطقة.
إرث بيئي دائم
بعد عامين من التخطيط، لا يقتصر المشروع على غرس الأشجار فحسب، بل يهدف إلى رفع معدلات بقائها على المدى الطويل. ولتحقيق ذلك، سيتم إنشاء شبكة ري وفق المعايير الدولية، كما سيُشكّل فريق متخصص لرعاية الشتلات.
ستتكون الغابة بشكل أساسي من أشجار الفستق الحلبي والزيتون. وعند اكتمالها، يُتوقع أن تحسّن جودة الهواء، وتوسع الغطاء الأخضر الحضري، وتدعم التنوع البيولوجي.
فرص عمل للسكان المحليين واللاجئين
إلى جانب فوائده البيئية، سيقدم المشروع مساهمات اقتصادية واجتماعية. فستوفر أعمال الغرس والرعاية فرص عمل ليس فقط للسكان المحليين، بل أيضاً للنازحين داخلياً واللاجئين.
وستوفر منظمة العمل الدولية للعاملين في المشروع حماية عمالية وتأميناً صحياً شاملاً، لضمان حمايتهم من إصابات العمل والمشكلات الصحية.
غابة عامة داخل الحرم الجامعي
سيتحول موقع المشروع عند اكتماله إلى غابة يمكن استخدامها لأغراض التعليم والترفيه والبحث. وستضم المنطقة ممرات للمشاة ومناطق للجلوس ومقاهٍ تخدم الطلاب والباحثين والزوار.
تبرز هذه المبادرة في زاخو كواحدة من أكبر المشاريع الفردية حتى الآن. وتُظهر الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية أهمية التعاون في تحقيق أهداف المنطقة البيئية المستدامة.