شيّع مئات الفلسطينيين، الأحد، رفات 75 شخصاً بينهم نساء وأطفال، انتُشلت خلال الأسابيع الماضية من تحت أنقاض منازل دمّرتها الغارات الإسرائيلية في حي الدرج شمال شرقي مدينة غزة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.
وسُجّيت الرفات مساء السبت ملفوفة بالأعلام الفلسطينية في ساحة أمام نادي الدرج الرياضي ليودّعها ذووها، ثم انطلقت منها صباح الأحد مراسم التشييع بمشاركة جهاز الدفاع المدني وشخصيات فصائلية ومجتمعية، قبل أن تُوارى الثرى في مقبرة الشيخ رضوان.

وقال عبد الله المجدلاوي، مدير العلاقات العامة والإعلام في جهاز الدفاع المدني بمدينة غزة، لوكالة الأناضول، إن هذه المنازل قُصفت على رؤوس ساكنيها في الأشهر الأولى من الحرب، وإن الضحايا ينتمون إلى نحو 20 عائلة كانت تسكنها أو نزحت إليها. وأشار إلى أن عمليات الانتشال تواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة.
وتأتي هذه الرفات ضمن المرحلة الثانية من مشروع استعادة جثامين الشهداء، التي أطلقها الدفاع المدني في 19 يوليو الماضي. وفي المرحلة الأولى التي بدأت في نوفمبر 2025، انتُشل 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 مفقوداً. ويقدّر الجهاز أن أكثر من 8 آلاف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في أنحاء القطاع.
وكان من المفترض أن تسمح إسرائيل بإدخال المعدات الثقيلة بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، لكنها لم تفعل وفق جهات حكومية وفصائل في القطاع. وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح.